ارتفاع معدل البطالة في اميركا الى أكثر من 10 بالمئة
السبت ٠٧ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٢٨ بتوقيت غرينتش
اعلنت وزارة العمل الاميركية يوم الجمعة ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال تشرين اول/اكتوبر الماضي الى 2ر10 بالمئة مع انضمام حوالى 190 الف شخص الى قوائم العاطلين ليصل معدل البطالة الى اعلى مستوى له منذ 26 عاما.
وكان معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال ايلول/سبتمبر الماضي 8ر9 بالمئة، حيث كانت قطاعات التشييد والتصنيع وتجارة التجزئة الاشد تضررا من عمليات تسريح العمالة الشهر الماضي.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما معلقا على بيانات البطالة ان وصول معدل البطالة الى 10 بالمئة يؤكد حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة.
وجاء معدل البطالة الذي تجاوز حاجز 10 بالمئة لاول مرة منذ 1983 اعلى من توقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون زيادة عدد العاطلين بمقدار 175 الف عاطل فقط الى 9ر9 بالمئة خلال الشهر الماضي.
ومن المتوقع استمرار ارتفاع معدل البطالة الاميركية خلال الشهور المقبلة حتى بعد خروج الاقتصاد الاميركي من دائرة الركود. كان الاقتصاد الاميركي قد سجل خلال الربع الثالث من العام الحالي نموا بمعدل 5ر3 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي بعد نحو عامين من الانكماش.
وادت الانباء السلبية لسوق العمل الى تراجع الاسهم الاميركية مع بداية تعاملات بورصة وول ستريت في نيويورك حيث فقدت الاسهم الاميركية اكثر من 5ر0 بالمئة من قيمتها خلال الدقائق الاولى للتعاملات.
وفقد اكثر من 8 ملايين عامل في الولايات المتحدة وظائفهم منذ بداية الركود الاقتصادي في كانون اول/ديسمبر 2007. في الوقت نفسه اشارت وزارة العمل الاميركية الى جانب مضيء في الصورة وهو زيادة عدد العمالة المؤقتة خلال الشهر الماضي بمقدار 34 الف عامل وهي اول زيادة من نوعها منذ بداية الركود الاقتصادي .
وعدلت وزارة العمل بيانات السوق خلال ايلول/سبتمبر الماضي لتضيف 91 الف وظيفة الى السوق مقارنة بالبيانات السابقة.
وتعزز بيانات البطالة احتمالات ابقاء مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الاميركي على سعر الفائدة المنخفض دون تغيير خلال الفترة المقبلة. يبلغ سعر الفائدة الاميركية حاليا حوالى صفر بالمئة.
وتزيد تلك البيانات الضغوط على البيت الابيض والكونغرس من اجل تخفيف حدة معاناة الاسر الاميركية مع ارتفاع معدل البطالة.
ووقع الرئيس الاميركي الجمعة قانونا لتمديد العمل ببرنامج اعانات البطالة والاعفاءات الضريبية لمشتري المنازل ولكن الادارة الاميركية تواجه معارضة متزايدة بالنسبة لضخ المزيد من الاموال العامة في الاقتصاد نظرا لوصول عجز الموازنة الاميركية الى مستويات غير مسبوقة.