عاجل:

عندما تحول إسرائيل الضفة إلى كانتونات استيطانية !

الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:٤٢ بتوقيت غرينتش
تتزايد عجلة الاستيطان في الضفة الغربية بشكل دائم لا ينقطع لتوسيع مصادرة الأراضي قبل حلول عام 2010 لتصبح الضفة الغربية مقسمة إلى كانتونات استيطانية كبيرة تتخلل المدن والقرى الفلسطينية.

وتشير المعلومات والإحصائيات والأرقام التي تصدرها المؤسسات الإنسانية والحقوقية إلى تزايد سريع في عملية الاستيطان، حيث لم يتوقف البناء منذ اتفاق أوسلو، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى زادت العملية بشكل أكبر وبناء مستوطنات جديدة وبؤر عشوائية تحولت إلى مستوطنات.

حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة عملت على تزايد الاستيطان وطرح مشاريع كثيرة في الضفة الغربية لبناء وحدات سكنية جديدة بحجة التوسع الطبيعي للمستوطنين وما يتطلبه من زيادة سكانية.

ولو نظرنا نظرة على خريطة الاستيطان في الضفة الغربية فسنجد بشكل يسير أن الضفة الغربية أصبحت مقسمة إلى ثلاث كنتونات، واحد في الشمال ويضم محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس، ويفصلها عن الوسط تجمع استيطاني كبير وهو ما يعرف بمستوطنة أرئيل والتي تكاد تصل إلى غور الأردن، ناهيك عن وجود العديد من البؤر الاستيطانية بين قرى وبلدات تلك المحافظات الشمالية وبالذات محافظة قلقيلية.

وفي الوسط وتقع مدينة رام الله والبيرة، ويفصلها عن محافظات الجنوب التكتل الاستيطاني معالية أدوميم، حيث يصل القدس المحتلة بمستوطنات غور الأردن، ولا يوجد للفلسطينيين سوى جزء يسير ليصلهم إلى محافظات أبو ديس وبيت لحم والخليل.

أما غور الأردن، والغني بالثروات الطبيعية، فتنتشر فيه العشرات من المستوطنات الزراعية وتسيطر على أغلب الأراضي الزراعية، أما الأراضي الغالية فهي أراضٍ عسكرية وتدريبات لجيش الاحتلال.

يعتمد الاحتلال الاسرائيلي على اليهود المتطرفين والذين يتخذون من أساطيرهم الدينية ذريعة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وحرق محاصيل الفلسطينيين واقتلاع أشجارهم، حيث تنتشر عشرات المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية، ويُحضِر المتطرفون كرفانات "بيوت متنقلة" ويسكنون فيها ثم يبدؤون بإقامة بيوت لهم دائمة ويتوسعون شيئًا فشيئًا نحو الأراضي المجاورة، وتدعمهم في ذلك جمعيات يهودية عالمية، حيث تمدُّهم بمال يشترون ما يلزمهم دون الحاجة إلى العمل، بل عملهم هو السيطرة على الأرض الفلسطينية والاعتداء على السكان الفلسطينيين.

وأد الدولة الفلسطينية
هذا التوسع الاستيطاني يوضحه الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش بأن كيان الاحتلال الاسرائيلي يجر الفلسطينيين إلى العام 2010 حتى لا نجد ما نتفاوض عليه.

وأضاف أن سلطات الاحتلال في يوم 26-6-2009 من مصادرة 139 إلف دونم في يوم واحد تبدأ شمال أريحا إلى الحدود الشمالية للضفة الغربية وبمحاذاة نهر الأردن وجنوب مدينة أريحا بمحاذاة البحر الميت حتى منطقة سعير شمال شرق مدينة الخليل لتقسم الضفة الغربية إلى 3 أعمدة..

الأول: بمحاذاة البحر الميت ويضم العشرات من المستوطنات، والثاني: الذي يجمع العديد من المدن الفلسطينية في وسط الضفة وتتخلله عشرات المستوطنات المتناثرة، والثالث: هو الكيان الصهيوني وما ضمَّه من أراضٍ لصالح جدار الفصل العنصري وصلت إلى عمق 22 كم داخل الضفة الغربية، وبالتالي أين ستقوم الدولة الفلسطينية؟.. ستكون في الهواء وعاصمتها على الورق.

وقال حنتش: "يصبح الفلسطينيون عبارة عن سجناء بين المستوطنين وقوات الاحتلال، وسيقوم بالاعتداء عليهم مستقبلاً لإجبارهم على الرحيل وبناء الدولة اليهودية الخالصة التي ينادي بها نتنياهو حاليًا، والتي لا حدود لها أصلاً، والمعروف أن الكيان الصهيوني هو الكيان الوحيد الذي لا حدود له، ومع ذلك فإن العالم يعترف به رغم كل جرائمه.
ورغم الجهود الأميركية لدفع عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلا أن سلطات الاحتلال تمضي قدمًا في بناء مزيد من المستوطنات والسيطرة على الأراضي الفلسطينية. وقد شهد العام الحالي مصادرة مئات الدونمات لصالح المستوطنات واستصدار قرارات بوضع يد دولة الاحتلال على الأراضي غير المستخدمة في غور الأردن.

الخبير الفلسطيني باسل مصطفى يقول: إن السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية تسير باتجاه عدم وجود ما يمكن أن يقيم الفلسطينيون عليه دولة.
وبيَّن مصطفى أن الاستيطان واستمرار التوسع قد وأد إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية، وأن على الفلسطينيين أن لا يطالبوا بدولة في الضفة الغربية، بل عليهم المطالبة باقتلاع المستوطنات حتى يمكنهم بناء دولة مترابطة في الضفة الغربية.
وأضاف قائلاً: إن الأعمال على الأرض تثبت سقوط نظرية التفاوض، وأنها عملية غير مجدية، وأن العالم متجاهل لحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم في ظل هيمنة إسرائيل وأميركا على العالم وعدم وجود تكاتف عربي وفلسطيني داعم.

* قيس أبو سمرة
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري