عاجل:

تدمير باكستان.. الحرب بالوكالة!

الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٠٩
١٠:٤٢ بتوقيت غرينتش
في تكتُّم شديد، اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في إسلام آباد مع زعماء القبائل الباكستانية‏,‏ في منطقة الحدود الشمالية مع أفغانستان‏ (نحو ‏120‏ شخصًا‏)‏ جميعهم من منطقة القبائل في وزيرستان؛ لبحث إمكان التعاون للحدِّ من تأثير طالبان في تلك المنطقة؛‏ حيث تقوم القوات الباكستانية بهجوم عسكري واسع النطاق‏،‏ للقضاء على نفوذ طالبان الباكستانية هناك.


ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية فور وصولها إسلام آباد استعداد بلادها للتعامل مع عناصر طالبان الأقل تشددًا، مؤكدةً أن واشنطن تسعى لفصل قادة طالبان عن العناصر التابعة أو المؤيدة لها‏، وأن من حمل السلاح في وقت من الأوقات ليس بالضرورة عنصرًا من عناصر طالبان، وقد تولَّت السفارة الأميركية تنظيم اللقاء بعيدًا عن الجهات الباكستانية الرسمية.


وقال زعماء المقاطعات القبلية الباكستانية على الحدود الأفغانية لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون: إن القصف الجوي يولِّد الكراهية، وإن استخدام القوة ليس سبيلاً لحل المشكلات، وأكد الوفد لكلينتون أن القبليِّين ليسوا إرهابيين.


ومن جانبها، قالت كلينتون: إن بلادها ستواصل تعاونها مع باكستان في حربها ضد الإرهاب(!)، وأضافت أن الروابط بين إسلام آباد وواشنطن لا تنحصر فقط في تلك الحرب وقضايا الأمن، بل إن واشنطن تريد علاقة طويلة الأمد ومستمرة مع باكستان، وأفادت الوكالة أن كلينتون حضرت أيضًا عرضًا ثقافيًّا في المجلس الوطني الباكستاني، وذلك تحت حراسة أمنية مشددة، وبعدها التقت مع وفود من المفكرين ومن المجتمع المدني والنساء، وناقشت معهم مسألة تطوير القطاع الاجتماعي.


وواضحٌ أن الولايات المتحدة بعد فشلها الكبير وهزيمتها المتوقعة في أفغانستان؛ تحاول أن تضرب عصفورين بحجر؛ الأول تسخير الجيش الباكستاني المسلم لقتال فريق من الشعب الباكستاني المسلم في وزيرستان؛ اعتقادًا منها أن قبائل المنطقة تساند طالبان أفغانستان في مواجهة الجيش الأميركي وحلف الناتو الذي يحارب هناك منذ ثماني سنوات تقريبًا، ولم ينتصر، وبالطبع فاللعبة السهلة هي إطلاق تهمة الإرهاب على كل من يقاوم الغزو الاستعماري الصليبي أو الصهيوني، وللأسف فإن بعض المحللين العرب والمسلمين ينزلقون وراء التوصيف الاستعماري الكاذب، ويصفون المسلمين في هذه المناطق بالتشدد أو يقولون إن هذه المناطق تتبع تدينًا متشددًا، وكأن الاستسلام للعدو الاستعماري الصليبي أو الصهيوني هو قمة التحضُّر التي تدلُّ على الإسلام الصحيح، والأمر فيما أتصور يقتضي مراجعةً من كتَّابنا ومحلِّلينا في استخدام المصطلحات التي تروِّجها المؤسسة الاستعمارية الغربية الصهيونية.


إن المسلمين لم يحتلوا دول الناتو أو يستعمروها حتى يحاربهم الناتو، ويقصف بيوتهم، ويقتل عشرات الألوف بل مئات الألوف منهم بلا ذنب ولا جريرة، ويخرِّب مدارسهم ومستشفياتهم ومساجدهم، وينهب ثرواتهم، ويسرق تراثهم، والأمثلة واضحة في أفغانستان والعراق وفلسطين، وها هي باكستان على الطريق ذاته، ولكن هذه المرة يتم تجييش الجيش الباكستاني نفسه ليقضي على شعبه بحجة مقاومة الإرهاب.


الأمر الآخر هو تفتيت باكستان التي تملك سلاحًا نوويًّا، حتى تطمئن الدولة الصهيونية الغاصبة في فلسطين، وأيضًا الحليفة الهندية، وتسقط دولة إسلامية يمكن أن تكون شوكةً في جنب المؤسسة الاستعمارية الصليبية الصهيونية، وهي تغتال مناطق أخرى في العالم العربي أو الإسلامي، وخاصةً إيران التي يبدو أنها تمثل هاجسًا حقيقيًّا وقلقًا ملحوظًا للولايات المتحدة والصهيونية العالمية في تطلُّعها إلى بناء قوة نووية، بعد أن أقامت قوةً عسكريةً ليست بسيطة.


إن تفتيت باكستان يعني صراعًا عرقيًّا طويل المدى بين البلوش والأوزبك والفرس والطاجيك وغيرهم، وهو ما يُنعش آمال الأميركان والصهاينة في الوجود الدائم بالمنطقة، وضمان سلامة دولة الغزو النازي اليهودي، واستمرارها بلا متاعب بعد استسلام العرب وخضوعهم الذليل، بل ومساعدتهم في تأمين الكيان الصهيوني وحمايته، ومحاصرة الفلسطينيين الذين يمكن أن يزعجوه!.


إن الجيش الباكستاني الذي كان دائمًا حصنًا لإسلامية باكستان، بل أفغانستان؛ صار اليوم أداةً في يد الأميركان لتمزيق باكستان وربما أفغانستان، وإذلال المسلمين فيهما.


إن الهجوم الراهن للجيش الباكستاني على وزيرستان ضمَّ ثلاثين ألف جندي ميدانيًّا مدعومًا بالطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية، وعلى الأرض تبدو المنطقة مهجورة بعد أن فرَّ سكانها المائتا ألف بسبب المعارك.


ومع ذلك ففي اليوم الثالث عشر من الهجوم البري على طالبان في مقاطعة وزيرستان الجنوبية القبلية استغرب أحد الجنود أن يكون المسلَّحون مجهَّزين بأحدث المستلزمات لتضليل الاتصالات والتواصل بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية!.


وإذا ربطنا ذلك بالخيبة الكبرى التي عاشتها القوات الأميركية مؤخرًا؛ أدركنا لماذا هرعت هيلاري كلينتون
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري