عباس يبلغ منظمة التحرير انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية
الخميس ٠٥ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
ابلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منظمة التحرير الخميس، انه لا ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية مطلع العام القادم، وهو قرار عزاه مسؤول فلسطيني الى "احباطه" من تعثر مفاوضات التسوية وتراجع دور الراعي الامريكي.
وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للصحافيين "ان الرئيس عباس عبر عن رغبته بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة اثناء اجتماع للجنة التنفيذية التي عبرت عن رفضها لهذه الرغبة".
واضاف عبد ربه "ان اللجنة التنفيذية اكدت تمسكها بالرئيس عباس لتحمل المسؤولية في الفترة القادمة وكمرشح لفصائل منظمة التحرير للانتخابات الرئاسية".
ويراس عباس السلطة الفلسطينية منذ كانون الثاني/يناير 2005 بعد انتخابه لخلافة مؤسسها ياسر عرفات. وهو ايضا رئيس اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير.
وكان عباس اعلن عن اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الاراضي الفلسطينية في 24 كانون الثاني/يناير.
وقبل ساعات من الاعلان عن هذا القرار، اكد نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس ان هذا الاخير "اثار امكانية عدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية مقبلة، وهذا سببه الاحباط الشديد الذي يشعر به من العالم كله عربا وعجما".
واضاف شعث للصحافين "لكن حركة فتح بكافة كوادرها ومؤسساتها تقف وراء الرئيس عباس لترشيح نفسه لفترة رئاسية مقبلة".
واشار شعث، الذي يشغل منصب المفوض العام للعلاقات الخارجية في فتح، الى ان سبب الاحباط الذي يشعر به عباس يعود الى التزامه خلال السنوات الماضية ببنود خارطة الطريق، وهي خطة دولية تهدف الى قيام دولة فلسطينية، في الوقت الذي لم يحصل على نتيجة من خلال المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي.
وقال شعث "الرئيس عباس ردد اكثر من مرة بانه لا يريد ترشيح نفسه نتيجة لشعوره بالاحباط الكبير من الموقف الاميركي تجاه عملية السلام ".
وارتفعت حدة خيبة الامل الفلسطينية من موقف الادارة الاميركية، عقب التصريحات التي اطلقتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون السبت في القدس حينما ايدت العرض الاسرائيلي لتجميد الاستيطان جزئيا، واصفة اياه "بالخطوة غير مسبوقة".
وتشعر السلطة الفلسطينية، التي تطالب واشنطن بالزام الكيان الاسرائيلي بتجميد الاستيطان بشكل تام، بان الادارة الاميركية لا تمارس ضغوطا كافية على الاحتلال كتلك التي تمارسها على السلطة الفلسطينية لتنفيذ ما جاء في خارطة الطريق.
وقال شعث" الاميركيون تخلو عن التزاماتهم". واضاف " تفاءلنا خيرا، وكذلك العرب في تصريحات اوباما بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، خاصة فيما اشار اليه بان حل الصراع الفلسطيني الاسرئيلي قد يفتح الباب لتحسين العلاقة الاميركية مع العالمين العربي والاسلامي".
وقال " لكن بشكل عام نحن الان في مازق سياسي، سببه ان الاميركيين قاموا بتراجع رئيس فيما يتعلق بموضوع استئناف عملية السلام".
واشار شعث الى وجود عدد من الدول العربية، لم يسمها، لازالت تراهن على موقف اوباما في الضغط على الكيان الاسرائيلي لالزامه بتنفيذ ما جاء في خارطة الطريقة.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح جددت مساء الاربعاء دعمها لترشح عباس للانتخابات الرئاسية بعد ان ابلغها خلال اجتماع عن عدم رغبته في ذلك.
وقال عضو اللجنة المركزية عزام الاحمد ان اللجنة "اكدت مجددا ثقتها بالرئيس عباس ومع كل التقدير لرغبة الرئيس الشخصية بعدم الترشح فهو الذي يحظى بثقة ابناء الشعب الفلسطيني وحركة فتح لقيادة المرحلة القادمة" على حد تعبيره.
واكد مسؤول شارك في الاجتماع ان عباس كرر امام الحاضرين عدم رغبته في الترشح لولاية ثانية "لعدم وجود تقدم في المسيرة السلمية".
ويواجه عباس اضافة الى تعثر العملية التسوية معضلة الانقسام الفلسطيني.