الامم المتحدة تصوت اليوم على تقرير غولدستون
الأربعاء ٠٤ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
تواصل الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الخميس مناقشاتها حول تقرير غولدستون بشان جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة بناء على طلب من المجموعة العربية.
ومن المتوقع ان تصوت الجمعية العامة على مشروع قرار عربي يدعو لدعم التوصيات التي وردت في تقرير غولدستون حول جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة.
ويطالب مشروع القرار الذي ما زال التفاوض فيه جاريا بين الدول العربية والاوروبية، يطالب باحالة التقرير على مجلس الامن الدولي.
وقدم المندوبون العرب مشروع قرار يطالب بتبني التقرير واحالته الى مجلس الامن.
واكد السفراء العرب وسفراء الدول الاسلامية في كلماتهم خلال الاجتماع ان تقرير غولدستون تضمن ادلة تكفي لادانة قادة الكيان الاسرائيلي عن جرائمهم في قطاع غزة خلال العدوان الاخير.
واكد دبلوماسي وجود اجماع على دعم التقرير الذي سيعرض للتصويت اليوم على الارجح.
وطالب بدوره مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور بوضع حد لخروقات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الانسان، وضرورة اخضاعه للشرعية الدولية.
وفي كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، اعتبر منصور تبني تقرير غولدستون اختبارا لمصداقية المنظمة الدولية امام العالم.
ويحاول الكيان الاسرائيلي بشتى الطرق دفن تقرير غولدستون الذي يتهمه بارتكاب "جرائم حرب" في غزة وتدرسه الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء خشية ان ترى قادته عرضة لمساءلة القضاء الدولي.
واعرب نائب وزير دفاع الاحتلال الاسرائيلي ماتان فيلناي الاربعاء في تصريح للاذاعة عن استنكاره لذلك .
ومنذ نشر التقرير في منتصف ايلول/سبتمبر، يقوم المسؤولون الصهاينة بحملة نشطة ترمي الى ممارسة الضغط الدبلوماسي لحشد الدول الصديقة واقناع المجتمع الدولي بدفن تقرير غولدستون.
واثناء اجتماع الثلاثاء مع السفراء الاجانب في القدس، اعتبر الرجل الثاني في دبلوماسية الكيان الاسرائيلي داني يعالون ان تقرير غولدستون "يسيء الى كل دولة ديموقراطية وسلمية.
وهذا التقرير الذي تبناه مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر في جنيف, يشكل ارباكا كبيرا لحكومة الاحتلال التي اخذ عليها ارتكاب "جرائم حرب" قد ترقى الى "جرائم ضد الانسانية" اثناء الحرب الدامية التي شنتها على قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.
ويخشى كيان الدولة العبرية فوق كل ذلك, ان ينتقل التقرير الى مجلس الامن الدولي وربما لاحقا الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ما قد يؤدي الى ملاحقات بحق مسؤولين اسرائيليين في الكيان عسكريين وسياسيين.
وزعم فيلناي "ان جيش كيانه هو الاكثر اخلاقية في العالم", مشيرا الى "مدونة الاخلاق" لدى جيش الاحتلال الاسرائيلي "ومواصلته تطبيق معاييره الخاصة بغض النظر عن اي تقرير".
واشار مسؤول رسمي الى "ان الولايات المتحدة وفرنسا او المانيا مسؤولة عن سقوط ضحايا عندما تقاتل الارهاب والقرصنة او عناصر خارجين عن القانون وخصوصا في العراق او في افغانستان".
وحذر رئيس هيئة اركان جيش الاحتلال الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي من مغبة "معركة جديدة في قطاع غزة" بين قواته وقوات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) كما حصل الشتاء الماضي.
وتبنى مجلس النواب الاميركي الثلاثاء قرارا يدعو "الى رفض صريح لاي دعم او لاي بحث مستقبلي" للتقرير، مسجلا للاحتلال نقطة، لكن الكيان وحماته لا يتوهمون وهم يدركون ان غالبية في الامم المتحدة ستتشكل لحضهم على فتح تحقيق "ذات صدقية" حول انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت في غزة.