كلينتون تبحث اليوم مع مبارك محاولات استئناف التسوية
الأربعاء ٠٤ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء، الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، وتبحث معه محاولات استئناف عملية التسوية في الشرق الاوسط.
وقد وصلت كلينتون مساء الثلاثاء الى العاصمة المصرية "آخر محطة لجولتها في المنطقة"، قادمة من المغرب، حيث شاركت في منتدى المستقبل وبحثت مع عدد من نظرائها العرب استئناف المفاوضات بين الكيان الاسرائيلي والفلسطينيين.
ومن المتوقع ان تلتقي كلينتون "التي تواجه انتقادات كثيرة في العالم العربي بخصوص تصريحاتها السبت في القدس المحتلة حول الاستيطان"، نظيرها المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
وتعتبر مصر "التي ابرمت اتفاقية سلام مع كيان الاحتلال الاسرائيلي منذ ثلاثين عاما والحليفة الوفية للولايات للمتحدة منذ
30 عاما"، من الدول التي كثيرا ما تلجأ اليها واشنطن للاستعانة بها كاحدى الدول التي تسمى بـ "المعتدلة" في الشرق الاوسط.
وقد اعلنت كلينتون زيارتها الى مصر بصورة مفاجئة حيث تسعى الوزيرة الاميركية لتوضيح موقفها بعد تصريح وصفت فيه عرضا لحكومة الاحتلال الاسرائيلي بتجميد جزئي للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بانه "غير مسبوق" في حين كانت واشنطن تطالب حتى الان بتجميد تام للاستيطان.
والتقت كلينتون التي اضافت المحطة المصرية في اللحظة الاخيرة الى برنامج رحلتها التي كان من المفترض اصلا ان تنتهي في المغرب، في المطار المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل الذي وصل من الاردن.
وزعمت قبل وصولها الى القاهرة، ان السياسة الاميركية المطالبة بوقف الاستيطان "واضحة"، وقالت: "اعتقد ان الرئيس اوباما كان واضحا جدا، يريد وقفا لجميع النشاطات الاستيطانية" في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضح المتحدث باسمها للصحافيين في الطائرة التي اقلتها من مراكش الى القاهرة: "نعتبر دوما ان ملف الشرق الاوسط موضوع ملح".
وقد سعى المحيطون بكلينتون الى تبديد الشعور بان رحلتها الى القاهرة املتها ضرورة تهدئة الجدل القائم.
وقال مسؤول اميركي كبير يرافق كلينتون في جولتها: "نحن دائما نعتقد انه من المهم في المنطقة التحدث الى مصر التي هي عامل مهم في عملية السلام".
ومن ناحيته، قال وزير الخارجية المصري ان مصر تريد الاستماع الى ايضاحات كلينتون، واضاف في مؤتمر صحافي قبيل وصول كلينتون: ان "جهد السلام يمر بصعوبات كثيرة حاليا ومرحلة حرجة والامر يحتاج لفكر خلاق لكي ندفع بجهد السلام وبدء المفاوضات".
وتعتبر مسألة الاستيطان من العقبات الرئيسة امام استئناف الحوار بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين الذي توقف قبل نحو عام وتسعى واشنطن بصعوبة كبيرة لاعادة اطلاقه.
ويطالب الفلسطينيون بوقف تام للاستيطان قبل استئناف مفاوضات التسوية مع سلطات الاحتلال التي علقت منذ نهاية 2008، الامر الذي ترفضه حكومة الاحتلال، التي حذرت في ذات الوقت من ان سياسة الحزم تجاهها في ما يتعلق بالمستوطنات لن تقود الى شيء.
الى ذلك، قال نائب وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الاسرائيلي داني ايالون، ان محاولة حشر اسرائيل في الزاوية ليست "الطريقة الصحيحة".
واضاف: "اذا حاولتم اختصار العملية بمجملها (المفاوضات) في مشكلة واحدة وموضوع واحد يتبنى الفلسطينيون بشانه موقفا حاسما ولدينا ايضا نحن وجهة نظر حاسمة فيه، فانكم لن تمتلكوا هامش المناورة والمرونة اللازمين للمضي قدما الى الامام".