رفض قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي اليوم الثلاثاء أية مفاوضات مع الولايات المتحدة تقوم واشنطن بفرض نتائجها سلفا.
وقال آية الله خامنئي "لدى استقباله حشدا من الطلاب الجامعيين والشباب في ذكرى الاستيلاء على السفارة الاميركية في طهران": ان مثل هذه المفاوضات هي أشبه بعلاقة الذئب مع الحمل وان ايران لاتريد مثل هذه العلاقة.
وأشار قائد الثورة الاسلامية الى ضرورة التحلي بالبصيرة لمعرفة الاستكبار، ووصف الادارة الاميركية بانها المستكبر الحقيقي في العالم.
واضاف بان من وصفهم باصحاب النيات السوء والسذج لايمكن لهم ان يفرشوا السجاد الاحمر للولايات المتحدة.
وأكد آية الله خامنئي، انه لطالما لم تقلع الادارة الاميركية عن التهديد ونزعتها الاستكبارية فان الشعب الايراني لن ينخدع بالتصريحات التصالحية ظاهريا والتي تسوقها هذه الادارة، وسوف لن يتراجع الشعب الايراني مطلقا عن استقلاله وحريته ومصالحه الوطنية وحقوقه.
واعتبر ان هناك عدة ضرورات للنضال الصحيح والمنطقي والمعقول والحازم في الوقت ذاته، واضاف: ان الحوافز النابعة من الايمان تعتبر احدى الضرورات لهذا النضال لانه ليس بالامكان ارغام شعب ما على الصمود في الساحات الصعبة بمجرد اصدار الامر بذلك.
وتابع قائد الثورة: ببركة الخبرات المتراكمة على مدى ثلاثين عاما، فان جيل شباب اليوم يتمتع بالحافز الايماني الذي "اذا لم يكن اكبر مما كان لجيل شباب الثورة الاوائل فانه ليس اقل منه".
واكد بانه ينبغي فصل تلك القلة من الثوريين المتهرئين والنادمين من النضال عن جماهير الشعب والشباب، واضاف: لو وقع اليوم في البلاد حادث كالحرب المفروضة (من قبل النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية 1980-1988) فان تقدم المتطوعين الشباب للتصدي للعدو سيكون اكبر بكثير مما كان عليه في بداية تلك الحرب.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية البصيرة، بانها الضرورة الثانية للنضال الصحيح والمنطقي والحازم، واضاف: ان التاكيد مرارا خلال الفترة الاخيرة على مسألة البصيرة يعود للظروف الراهنة ومكانة ايران الاستثنائية والمتميزة، ذلك لانه في مثل هذه الظروف فان اي تحرك عام سيكون بحاجة الى بصيرة عامة.
كما اعتبر آية الله خامنئي بصيرة شباب اليوم بانها اكبر بكثير مما كانت للشباب في بداية الثورة وما بعدها وقال: ان المسألة الاهم لمقارعة الاستكبار هي معرفة الاستكبار.
واضاف قائد الثورة: ان الاستكبار يعني القوة او القوى التي تتدخل بامكانياتها المالية والعسكرية والاعلامية في شؤون الدول الاخرى وكأنها مالكة لها.
واشار الى اداء الادارة الاميركية في مختلف دول العالم ولاسيما في الدول الاسلامية واعتبر هذه الادارة بانها حكومة استكبارية بالمعنى الحقيقي.
واضاف: بعد انتصار الثورة الاسلامية واتضاح قوة الشعب الايراني في القضاء على النظام الملكي الفاسد والعميل، فان الادارة الاميركية وبدلا عن الاعتذار للشعب الايراني والتعويض عن الاضرار والخسائر التي كبدتها بهذا الشعب وحل القضايا منذ بداية الثورة الاسلامية، قامت بحياكة المؤامرات ضد الشعب الايراني والنظام الاسلامي وتحولت السفارة الاميركية في طهران الى وكر للتجسس والتآمر ضد ايران.
واكد قائد الثورة بان قائمة جرائم الادارات الاميركية ضد الشعب الايراني على مدى الاعوام الثلاثين الماضية طويلة جدا وقال: قبل اعوام صرح احد وزراء الدفاع في اميركا بما هو كامن في قلوب المسؤولين الاميركيين ودعا الى اقتلاع جذور الشعب الايراني، وهم قاموا بكل ما يستطيعون فعله الا ان الامام الراحل (رض) ذلك الرجل العظيم في التاريخ، صمد امام اميركا واكد بان ايران لن تتراجع ابدا وان اميركا لا يمكنها ارتكاب اي حماقة.
واكد قائد الثورة بان اميركا قامت بكل اجراء استطاعت القيام به ضد الشعب الايراني مضيفا: ان نتيجة هذه المواجهة كانت المزيد من السمو للشعب الايراني والتطور للجمهورية الاسلامية والقوة المتعاظمة للبلاد والنظام الاسلامي.
واشار آية الله خامنئي الى بعض التصريحات التصالحية ظاهريا التي ابداه المسؤولون الاميركيون اخيرا واضاف: كلما ابتسم الاميركيون ظاهريا تبين بعد التدقيق والدراسة انهم اخفوا خنجرا وراء ذلك وان نياتهم لم تتغير.
واكد قائد الثورة بان الابتسامة التكتيكية انما تخدع الصبيان فقط واضاف: لو انخدع شعب عظيم وذو خبرة ومسؤولون منتخبون شعبيا بمثل هذه الابتسامات، فهم اما سذج للغاية واما هم غارقون في الاهواء النفسية ليقبلوا المساومة مع العدو.
واضاف قائد الثورة ان ذكاء المسؤولين في ظل تجاربهم المنصبة نحو المصالح الوطنية تحول دون الوقوع في فخ مثل هذه الخدع.
واشار الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يطرح دائما في خطاباته المعسولة موضوع التفاوض مع ايران، مؤكدا ان الجمهوية الاسلامية الايرانية ومنذ البداية قررت الا تتسرع في اتخاذ القرارات وان تلاحظ شع