تنفيذ مخطط التوريث في مصر
الإثنين ٠٢ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
أطلق صمت الرئيس حسنى مبارك -81 عاما- والذي يحكم مصر منذ عام 1981، حيال الجدل الدائر عما إذا كان سيرشح نفسه في انتخابات 2011 ، تكهنات بشأن من سيخلفه مع تركز الأضواء على نجله جمال -الصيرفي السابق- البالغ من العمر 45 عاما، في الوقت الذي وعدت فيه جماعة الإخوان أنها لن تحاول تحدي رغبات الرئيس.
وأكد مسئولين في الحزب الحاكم إن هذه المسألة غير مدرجة على جدول أعمال مؤتمر الدورة الجديدة للمؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني المنعقد حاليا.
وأشار مبارك فى كلمته أمام المؤتمر أن :"العام المقبل سيشهد حسماً فى العمل الحزبي والوطني", ملمحاً إلى اقتراب تنفيذ مخطط توريث نجله السلطة فى مصر، ومشيراً أن حزبه الحاكم سيخوض بعد أشهر قليلة انتخابات في مجلسي الشورى والشعب وصفها بـ"النزيهة"، على حد قوله.
وطالب مبارك رجال حزبه الحاكم بوضع معالم البرنامج الانتخابي للحزب العام المقبل, وأن يطرحوا رؤيته للتعامل مع مشكلات المواطنين وتطلعاتهم وفق إطار زمني واضح.
وقال مبارك في نبرة لم تخل من التهديد :"يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة"، مشددا على أن العام القادم سيشهد انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية ، موضحا أن الحزب سيخوض هذه الانتخابات برؤية الحزب وشبابه وفكره الجديد ، وسيخوضها بتماسك والتزام حزبي.
وقال مبارك :"لقد أوفينا بالكثير مما وعد به البرنامج الانتخابي من أجل تعزيز مسيرة الديمقراطية وحقوق المواطنة ودفع معدلات الاستثمار والنمو وفرص العمل وتدعيم العدالة الاجتماعية وتطوير الخدمات" ، وأضاف مؤكدا "نحن ماضون فى استكمال البرنامج بعزم لا يتزعزع".
عاكف: قلت لهم لا..!
من جانبه قال محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين -أكبر جماعة معارضة في مصر- إن الجماعة لن تحاول تحدي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في انتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2011 في ظل الدستور الحالي.
وقال عاكف :"الرئاسة الآن ليست في أجندتي لأنها تحتاج إلى مقدمات كبيرة جدا، حينما أريد أن أترشح لها أولها الحريات والدستور النظيف وليس الدستور المعدل".
وفي تأكيد لموقف الإخوان المسلمين من أنهم لا يريدون مواجهة مفتوحة مع الدولة، قال عاكف "لي تقديراتي، هل أدخل بالقوة واصطدم مع النظام، أنا قلت لهم: لا، إنما أدخل مع بقية كل الشرفاء من أبناء مصر ونتعاون سويا حتى نصلح هذا الفساد، ومهمتنا أن نضع أيدينا في أيدي بعض حتى نصلح الحال".
وقال عاكف إنه :"إذا أصبح جمال -والذي على عكس كل رؤساء مصر ليس له خلفية عسكرية- رئيسا فإنه سيكون مدينا بالفضل لقوات الأمن".
وأضاف :"جمال مسؤول عن كل شيء، هو الذي يعين الوزراء، ولجنة السياسات هي المسئولة، وجمال لا يملك من أمر نفسه شيئا، جمال الأمن يحكمه".
وقال عاكف :"أشفق على أي رئيس جمهورية قادم إن لم تسبقه حرية الشعب وإقامة العدل وإقامة القيم والأخلاق، الأمن هو اللي حيبقي رئيس جمهورية، الأمن النهارده هو الذي يسير رئيس الجمهورية ويسير الحكومة ويسير كل شيء، الأمن هو الذي يحكم مصر".
رأس وزير النقل الطائر
وذكر مراقبون أن إقالة محمد منصور وزير النقل في أعقاب حادثة قطاري العياط فتحت الباب واسعا أمام تداول أنباء عن احتمالات إجراء تعديل حكومي يشمل الإطاحة برئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، واختيار خليفة له من بين وزراء المجموعة الاقتصادية الحالية، على أن يتبع ذلك إجراء حركة محافظين موسعة تتضمن الإطاحة بعدد من محافظي الوجهين البحري والقبلي، فضلا عن عدد من القرارات المثيرة التي يعتزم الرئيس حسني مبارك اتخاذه عقب انتهاء المؤتمر السنوي السادس للحزب "الوطني" الحاكم.
وطرحت بورصة التكهنات ثلاثة وزراء حاليين لتشكيل الحكومة القادمة، على رأسهم وزير الإسكان أحمد المغربي الذي ارتفعت أسهمه بشدة أمام الرئيس مبارك بعدما أبدى إعجابه بمشروع القاهرة 2050، بالإضافة إلى وزيري التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد، والاستثمار الدكتور محمود محيي الدين.
لكن من غير المرجح أن تشهد الحكومة القادمة تعديلات جوهرية على الوزارات المهمة وفي مقدمتها الوزارات السيادية أو وزراء المجموعة الاقتصادية، لاسيما في حالة تكليف المغربي برئاسة الوزراء لتناغمه الشديد مع أغلب الوزراء.
ويتوقع أن تطول التغييرات الوزارات التي يشغلها عدد من المقربين من رئيس الوزراء الحالي، ومنهم طارق كامل وزير الاتصالات وأحمد درويش وزير التنمية الإدارية وعلي مصيلحي وزير التضامن، مع احتمالات قوية للإطاحة بأمين أباظة من منصبه كوزير للزراعة وعائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة ومحمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل.
بموازاة ذلك، يحتمل أن تشهد حركة المحافظين الموسعة الإطاحة بعدد من المحافظين في الوجهين البحري والقبلي، وفي مقدمتهم المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية بعد كارثة إصابة مواطني عدة قري بالقليوبية بالتي