مشروع قرار عربي يدعو لتزكية تقرير غولدستون
الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٣:٢٥ بتوقيت غرينتش
وزع المندوبون العرب يوم الاثنين في الامم المتحدة، مشروع قرار يطالب المنظمة الدولية بتحمل مسؤولية تطبيق قرار مجلس حقوق الانسان بشأن العدوان الاسرائيلي على غزة.
و"يقر" مشروع القرار تقرير القاضي الجنوبي افريقي الذي وضعه بناء على طلب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، والذي يطلب من سلطات الاحتلال الاسرائيلي والفلسطينيين اجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية ومتلائمة مع المعايير الدولية" خلال ثلاثة اشهر حول
"الخروقات الخطيرة للقانون الدولي الانساني ولحقوق الانسان" حسب ما ورد في التقرير.
ويـنص مشروع القرار العربي على تزكية تقرير غولدستون المتعلق بجرائم الحرب الاسرائيلية على غزة، ويطلب من الامين العام تقديم التقرير الى مجلس الامن.
كما يطالب المشروع كيان الاحتلال باجراء تحقيق مستقل بشأن خروقات القانون الدولي ابان العدوان على القطاع.
ومن المقرر ان يعرض هذا المشروع العربي على الجمعية العامة التي تعقد جلسة غدا الاربعاء لمناقشة تقرير غولدستون.
وزارت لجنة تحقيق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون قطاع غزة ووضعت تقريرها الذي دعا الى قيام الطرفين بتحقيقات مستقلة و"ذات مصداقية" لتحديد التجاوزات التي حصلت خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الشتاء الماضي.
ورفضت سلطات الاحتلال مضمون التقرير بشكل كامل واعتبرته منحازا ضدها، كما تخشى ان ينتقل تقرير غولدستون الى مجلس الامن وربما لاحقا الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ما قد يؤدي الى ملاحقات بحق مسؤولين في حكومة الاحتلال "عسكريين وسياسيين".
واوصى غولدستون باحالة تقريره الى المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تقم حكومة الاحتلال وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة خلال ستة اشهر باجراء "تحقيق ذي مصداقية" حول ما جرى خلال الاعتداء على قطاع غزة.
ومن المحتمل ان تقر الجمعية العامة بسهولة مشروع القرار هذا الاربعاء لان الدول العربية ستكون قادرة على جمع اكثرية مستندة الى دعم دول عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 التي تضم الدول النامية.
ومن المرجح ان تصوت الولايات المتحدة مع الدول الاوروبية ضد مشروع القرار العربي.
اما في حال ارسل تقرير غولدستون الى مجلس الامن بناء على طلب بان كي مون فسيصطدم هناك بالـ "فيتو" الاميركي.
ويمكن الا تضطر الولايات المتحدة الى استخدام الـ "فيتو" في حال تمكنت من الحؤول دون موافقة تسع دول على التقرير.