مقتل نحو 20 من العاملين بالامم المتحدة في شمال افغانستان
السبت ٠٢ أبريل ٢٠١١
٠١:٠٠ بتوقيت غرينتش
قتل محتجون أفغان اغضبهم حرق قس امريکي للمصحف نحو 20 من موظفي الامم المتحدة حين اقتحموا مجمعا في مدينة تتسم بالهدوء عادة في شمال أفغانستان اليوم الجمعة وذلك في اسوأ هجوم على الاطلاق على الامم المتحدة في البلاد.
وقال لال محمد أحمد زاي المتحدث باسم الشرطة في المنطقة الشمالية ان ثمانية أجانب على الاقل کانوا بين القتلى بعد ان تغلب المهاجمون على حراس الامن واحرقوا اجزاء من المجمع وتسلقوا الجدران الواقية من الانفجارات لاسقاط برج حراسة.
وقتل خمسة محتجين ايضا واصيب نحو 20.
وقال حاکم اقليم بلخ ان المسلحين استخدموا الاحتجاج کغطاء لمهاجمة المجمع في معرکة استمرت عدة ساعات واثارت تساؤلات خطيرة بشأن خطط لجعل المدينة نموذجا تجريبيا لنقل مهام الامن الى القوات المحلية.
وقال الحاکم عطا محمد نور استغل المسلحون الوضع لمهاجمة مجمع الامم المتحدة. واضاف في مؤتمر صحفي ان الکثير من المحتجين کانوا يحملون اسلحة. وان نحو 27 شخصا اعتقلوا بالفعل بشأن الهجوم.
وکانت قوات الشرطة والجيش التي تعتمد الامم المتحدة عليها کخط دفاع أول غير قادرة فيما يبدو على السيطرة على الحشد.
وتتمرکز قوات المانية ايضا في بلخ وقالت قوات التحالف التي يقودها حلف شمال الاطلسي انها تلقت طلبا للمساعدة.
وأکدت الامم المتحدة مقتل سبعة من موظفيها من بينهم عاملون بالمنظمة وحراس أمن. وقال متحدث باسم المنظمة الدولية ان الهجوم لن يبعد الامم المتحدة عن افغانستان.
وقال المتحدث کيران دوير نحتاج الى تأمين زملائنا في مزار الشريف. انسحابنا غير مطروح. الامم المتحدة هنا لتبقى.
وتوجه ستافان دي ميستورا کبير دبلوماسيي الامم المتحدة في افغانستان بالطائرة الى مزار الشريف للتعامل مع الوضع بصورة شخصية.
وذکر التلفزيون الروسي الحکومي نقلا عن متحدث باسم السفارة الروسية قوله ان رئيس بعثة الامم المتحدة في المدينة بافيل يرشوف وهو روسي الجنسية اصيب في الهجوم لکنه الان في المستشفى.
وحثت روسيا في بيان اصدرته وزارة الخارجية بعد الهجوم الحکومة الافغانية والقوات الدولية على اتخاذ کافة الاجراءات اللازمة لحماية العاملين بالامم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الرومانية ان المعلومات الاولية ترجح ان مواطنا رومانيا کان بين القتلى ونددت الهجوم. وندد الرئيس الامريکي باراك أوباما والامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن ايضا بالهجوم.
واکدت وزارة الخارجية الامريکية ان الولايات المتحدة تعتقد ان تدنيس القس للمصحف عمل بغيض.
وقال متحدث باسم الوزارة ان هذا العمل لا يعکس احترام الشعب الامريکي للاسلام ونرفض تماما هذا النوع من التعصب.
وهذا الهجوم هو الأکثر دموية الذي يستهدف الامم المتحدة في افغانستان وأحد اسوأ الهجمات التي شنت على المنظمة منذ سنوات.