الافراج عن سعودي احتجز لاقامته صلاة الجماعة بمنزله
الإثنين ٠٢ نوفمبر ٢٠٠٩
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
اطلقت السلطات السعودية سراح مواطن من اتباع آل البيت بعد أيام على اعتقاله بذريعة اقامة صلاة الجماعة في منزله بمدينة الخبر وسط اغلاق رسمي مشدد لعدد من المصليات الشيعية في المدينة.
وذكرت مصادر مطلعة ان السلطات اطلقت سراح السيد يوسف شرف الهاشم بعد ثمانية ايام من احتجازه على خلفية اقامته صلاة الجماعة في منزله بحي الجسر.
وكان عالم الدين البارز في مدينة الخبر السيد محمد باقر الناصر اشار قبل أيام إلى تصاعد التوتر نتيجة وجود عمليات مراقبة وملاحقة بالسيارات في الأحياء الشيعية مما "أوجد جوا بوليسيا دون أي داع أو موجب غير إقامة الصلاة".
واعتقلت السلطات في أوقات سابقة عددا من الوجهاء ورجال الدين من اتباع آل البيت في المدينة لفترات متفاوتة بذريعة اقامتهم صلوات الجماعة.
وتفرض السلطات منذ أكثر من عام حظرا مشددا تمنع بموجبه مواطنيها من اتباع آل البيت في مدينة الخبر من عقد صلاة الجماعة في المنازل الخاصة كما ترفض في الوقت عينه منحهم رخصا رسمية لبناء المساجد.
ويعيش في مدينة الخبر منذ تأسيسها منتصف القرن الماضي نحو عشرين الفا من المواطنين من اتباع آل البيت وفقا لبعض التقديرات.
ويحجم المسؤولون المحليون في امارة المنطقة الشرقية عن تقديم تبرير واضح لرفض اعطاء الشيعة رخصا لبناء المساجد.
وكان تعميمان سرّيان صدرا الشهر الماضي عن امارة المنطقة شددا على اغلاق سبعة من المساجد الشيعية في مدينتي الخبر والدمام والخفجي.
وتضمن التعميم الموقع من نائب امير المنطقة الشرقية جلوي بن عبدالعزيز، اوامر طائفية صريحة بمنع المواطنين من اتباع آل البيت من انشاء المساجد والحسينيات والمقابر خارج المناطق الشيعية في الاحساء والقطيف ونجران.
وأورد تقرير وزارة الخارجية الاميركية السنوي حول الحرية الدينية إن السعودية ارتكبت انتهاكات فاضحة خلال العام الماضي على صعيد الحرية الدينية ضد مواطنيها الشيعة.
و صنف التقرير الذي صدر الاسبوع الماضي، السعودية من بين اسوأ منتهكي الحرية الدينية في العالم.
واعتبر التقرير أن السعوديين الشيعة هم أكثر من يدفعون ثمن غياب الحرية الدينية في المملكة نتيجة وقوعهم تحت وطأة التمييز المذهبي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويعد تقرير الخارجية الاميركية ثاني تقرير دولي يسلط الضوء على التمييز الطائفي القائم بحق الشيعة في السعودية في غضون شهرين بعد تقرير منظمة هيومن رايتس واتش الذي أشار إلى أن السعودية تواجه مواطنيها الشيعة بالحرمان من الكرامة والتمييز المنهجي والمعاملة المتسمة بالعدوانية.