البرلمان العراقي لم يناقش قانون الانتخابات بسبب كركوك
الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠٠٩
٠٩:١١ بتوقيت غرينتش
أعلَن مصدر برلماني عراقي أن قانون الانتخابات لم يدرج في جلسة البرلمان الاحد بسبب عدم التوصل الى صيغة توافقية بخصوص قضية كركوك.
ولمح النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني الى امكانية الوصول لصيغة متفق عليها الاثنين، معرباً عن أمله في توحيد المقترحات وتحويلها الى صيغة مقبولة من جميع الفرقاء.
وفَشل البرلمان العراقي عدةَ مرات في اقرار القانون الانتخابي بسبب الجدل بين النواب الاكراد من جهة والتركمان والعرب من جهة أخرى.
من جانبها حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأحد من عواقب تأخير تزويدها فورا بالنظام الانتخابي الذي يتيح لها اتخاذ الاجراءات التي تكفل اجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير المقبل في موعدها.
وقال قاسم العبودي، عضو مجلس المفوضية "لدينا جدول زمني ونحن ملزمون بتوقيتات، ودخلنا في مرحلة الحرج".
وأضاف "قدمنا للمجلس طلبنا تزويد المفوضية بالنظام الانتخابي وعدد المقاعد، خلال اليوم والغد، لانه اذا فات الوقت دون الحصول عليها، يصبح موعد الانتخابات في خطر".
وقال العبودي "تمت مفاتحة مجلس النواب رسميا قبل مدة لنفس الغرض ليتسنى لمفوضية الانتخابات انجاز بعض المهام الحيوية الموضوعة ضمن الجدول الزمني العملياتي لتتمكن من ضبط جداولها الزمنية التي وضعتها تبعا للتوقيتات التي تضعها في كل استحقاق انتخابي".
وتابع "ان تأخير القانون سينسحب على تلك الجداول الزمنية وطريقة تنفيذها لذلك تمت المطالبة باقرار نوع النظام الانتخابي على أقل تقدير فضلا عن عدد المقاعد الكلية وعدد مقاعد كل محافظة".
واشار الى ان "هناك عملا كبيرا بحاجة الى توقيتات منها طباعة ورقة الاقتراع والتصديق على المرشحين، فضلا عن البدء في انطلاق الحملة الاعلامية للمفوضية وغيرها من الامور اللوجستية التي تحتاجها".
واكد ان "مشكلة كركوك يمكن ان تؤجل الى فترة لاحقة".
وتعد قضية كركوك التي يطالب الاكراد بضمها الى اليهم، العقبة الرئيسية في طريق التوصل لاتفاق على قانون الانتخابات.
وفشل البرلمان العراقي عدة مرات في اقرار القانون بسبب الجدل بين النواب الاكراد من جهة والتركمان والعرب من جهة اخرى.
وأعرب التيار الصدري عن قلقه من تأخير اقرار القانون.
وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم التيار ان "موضوع تأخير اقرار الانتخابات لا يخلو من تدخل اصابع خارجية".
واضاف "اذا ارادت القوى العراقية ان تثبت بشكل عملي انه لا يوجد تدخل خارجي, فعليها اتخاذ قرار واضح وسريع لان الوقت كاد ان ينفذ".
وتابع "لسنا مع التأجيل العام للانتخابات, لانه مخالفة دستورية, وابقاء الامور في سلبيتها على ما هي عليه".
واعرب العبيدي عن تأييده لجعل كركوك وضعا خاصا, الامر الذي يرفضه الاكراد.
وقال ان تقرير "وضع خاص لكركوك, نقطة مهمة جدا من وجهة نظرنا من اجل اسكات جميع من يدعي التزوير في سجل الناخبين".
ودعا الى "الاسراع باقرار قانون الانتخابات الجديد حتى لا ينفد منا الوقت, مما يضطرنا الى الرجوع الى القديم الذي بات مرفوضا على المستوى الشعبي والديني والسياسي, لاحتوائه القائمة المغلقة التي تعتبر من اكثر النقاط التي يعترض عليها المجتمع العراقي".
وكان المجلس السياسي للامن الوطني (اعلى سلطة في البلاد) قدم ثلاثة مقترحات لحل قضية كركوك هي اما الرجوع الى سجلات عام ,2004 او ان يتم ارجاء الانتخابات في المحافظة, او يتم تقسيمها الى دائرتين انتخابيتين.
وينص اقتراح الامم المتحدة على اجراء الانتخابات في كركوك في الموعد المحدد ووفقا لسجل الناخبين لعام 2009 وبشكل استثنائي.
وفي ظل المباحثات التي تسير في مخاض عسير, اعلن النائب التركماني فوزي اكرم السبت جمع تواقيع لـ35 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية تطالب بتأجيل الانتخابات في كركوك لعام واحد.