"جي ستريت لوبي يهودي جديد مواز لـ إيباك"

الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠٠٩
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
منذ خمسينيات القرن الماضي ظلت منظمة "إيباك" الذراع الرئيسية للجالية اليهودية-الأميركية بما تبذله من جهود لتعزيز دعم واشنطن لإسرائيل. ولكن نشأت إلى جانبها في العام الماضي منظمة جديدة تدعى"جي ستريت" موازية لما يراه الكثير من يهود أميركا التقدميين من ميول يمينية واضحة لمنظمة "إيباك" الأم. كما يعاب على هذه الأخيرة عدم تمثيلها لمواقف وآراء اليهود الأميركيين التقدميين الذين يطالبون حكومة بلادهم ببذل المزيد من الجهد من أجل التوصل إلى حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.


يذكر أن المؤتمر القومي الأول الذي عقدته "جي ستريت" في واشنطن اسبوع الماضي كان قد استقطب 1500 من الحضور، وهو رقم فاق كثيراً ما توقعه منظمو المؤتمر. والأكثر إثارة للاهتمام أن المؤتمر لفت انتباه أعلى المستويات في الدوائر الحكومية والدبلوماسية، إضافة إلى ما حظي به من تغطية واسعة في الفضاء الإلكتروني، وما دار عنه من حوار عبر المدونات الإلكترونية عما تعنيه هذه المنظمة بالنسبة لمستقبل العلاقات الأميركية-الإسرائيلية.


وقال الجنرال جيمس جونز -مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما، وأرفع مسؤول حكومي أميركي يخاطب المؤتمر- "إن إدارة أوباما تؤمن بأنه لا انفصال بين سلام إسرائيل وأمنها". ولكن كان ملاحظاً جداً غياب "مايكل أورين" سفير إسرائيل لدى واشنطن- الذي عين للمنصب من قبل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية- عن ذلك المؤتمر. فبعد مضي عدة أسابيع من عدم اتخاذه قرارا بشأن رفض أو قبول الدعوة التي وجهت إليه لحضور المؤتمر، أعلن السفير عدم حضوره في الأسبوع الماضي. والذي فهم من ذلك الرفض أن السياسات التي يتبناها المؤتمر لا تنسجم وتلك التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي، على رغم أنها تعكس وجهات النظر القائمة على حل الدولتين، وهي التي أيدتها إدارة أوباما.


وأوضحت سفارة الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن عبر بيان صحفي أصدرته (أنها عبرت لمنظمة جي. ستريت عن آرائها فيما يتعلق بعملية السلام، وأفضل السبل لضمان أمن إسرائيل). و"في حين تدرك السفارة مدى الحاجة إلى إدارة حوار حر مفتوح حول هذه القضايا، إلا إنه من المهم بالقدر نفسه تأكيد حذرنا من سياسات بعينها ربما تعيق أو تضر بالمصالح الإسرائيلية". وكشفت السفارة عن أنها ظلت تعرب عن هواجسها هذه تجاه بعض سياسات "جي. ستريت الخاصة بعملية السلام" سراً لمسؤولي المنظمة، إلى جانب تأكيدها إرسال مراقب عنها للمؤتمر بهدف متابعة ما يدور فيه من حوارات ونقاشات بقدر كبير من الاهتمام.


غير أن تلك الاستجابة من جانب السفارة الإسرائيلية في واشنطن لم ترق للكثيرين في إسرائيل، خاصة منتقدي نتنياهو الذين يتهمونه بالتباطؤ في السير نحو السلام. وقال هؤلاء إنه كان ينبغي لنتنياهو أن يرحب بانعقاد مؤتمر منظمة "جي ستريت" ونجاح المنظمة في إنشاء قنوات اتصال بينها ودوائر السلطة واتخاذ القرار في واشنطن.


في المقابل يلاحظ ترحيب عدد كبير من أحزاب "الوسط" والأحزاب "اليسارية" الإسرائيلية -بما فيها حزب "كاديما" الرئيسي المعارض- وكذلك حزبي "العمل" و"ميرتس"، وغيرهما كثير من كبار الشخصيات الإسرائيلية المؤيدة لعملية السلام -بمن فيهم جنرالات عسكريون متقاعدون والكاتب الإسرائيلي آموس أوز- بانعقاد مؤتمر منظمة "جي ستريت" المذكور. وقد عبر بعض هؤلاء بنشر صفحة تهنئة كاملة في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة يوم الثلاثاء الماضي. وقال الموقعون على تلك التهنئة في الصفحة المشار إليها: "نحن نرحب بالجهود التي تبذلونها من أجل مساعدة إسرائيل على تحقيق السلام الدائم مع جيرانها، ولضمان مستقبل أمن إسرائيل باعتبارها دولة ديمقراطية". ووصف الموقعون منظمة جي ستريت بأنها تمثل "صوتاً جديداً للجالية اليهودية الأميركية المؤيدة لإسرائيل". وقال الموقعون أيضاً: نحن نتطلع إلى التعاون معكم بهدف الدفع بأجندة عملكم المهمة للأمام خلال السنوات المقبلة".


وفي المقابل فإن رفض الوزير الإسرائيلي للدعوة الموجهة إليه لحضور مؤتمر منظمة جي ستريت- وهو الذي كان حضوره بارزاً وملحوظاً في المؤتمر السنوي لمنظمة إيباك- لا يشير إلى هفوة دبلوماسية عابرة فحسب، إنما إلى تنامي الفجوة بين منظمة إيباك ورؤى حكومة نتنياهو التي يمثلها السفير إيرون من جهة، والتيار اليهودي المؤيد للسلام من الجهة الأخرى.


فعلى امتداد ما يزيد على الخمسة عقود، ظل موقف إيباك أحادياً فيما يتعلق برأي الجالية اليهودية الأميركية في ما ينبغي أن تكون عليه علاقات واشنطن وسياساتها الخارجية إزاء منطقة الشرق الأوسط. وعلى رغم وجود الآراء المخالفة والمعارضة لسياسات "إيباك" في كل الظروف والأحوال، إلا إن هذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها مجموعة كبيرة من أفراد الجالية عن رأيها في سياسات إيباك وفي تباطؤ إسرائيل إزاء عملية السلام، بتنظيم منبر مواز لإيباك. وبذلك تمثل منظمة "جي ستريت" لوبيا يهوديا جديدا في أميركا، موازيا ومناهضا لإيباك.


وعلى حد تعبير البروفيسور "بيت
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب