ممثل آية الله السيستاني يحذر من التدهور الامني عشية الانتخابات
الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٠٩
١٠:٠٠ بتوقيت غرينتش
حذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل اية الله السيد علي السيستاني الجمعة، من تدهور الاوضاع الامنية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف كانون الثاني/يناير المقبل.
ودعا الكربلائي خلال خطبة الجمعة في كربلاء المقدسة الى مراجعة شاملة ودقيقة للخطة الامنية المطبقة في بغداد، وتشخيص الاسباب التي ادت الى وقوع هذه التفجيرات للحيلولة دون تكرارها.
وقال "مع تكرار نفس التفجيرات وبنفس الاسلوب وفي نفس المربع الامني، لا بد لنا من مراجعة شاملة ودقيقة للخطة الامنية المطبقة في بغداد".
واستهدف هجومان تفجيريان بسيارتين مفخختين الاحد مبنى وزارة العدل والاشغال العامة والبلديات ومبنى محافظة بغداد ما ادى الى مقتل اكثر من 155 شخصا واصابة مئات بجروح.
واكد الكربلائي ضرورة ان "يكون هناك تشخيص عاجل للاسباب التي ادت الى وقوع هذه التفجيرات".
واضاف "ليس من الصحيح الاعتماد على التكهنات والاحتمالات غير المبنية على دليل" لانها تكشف اننا "لا نستطيع حماية البلاد من التفجيرات المحتملة قبل موعد الانتخابات".
وحذر الكربلائي من وقوع هجمات جديدة، وقال ان "الفترة (القادمة) حساسة جدا والقوى الارهابية تعول على زعزعة ثقة المواطن بالحكومة والقوى السياسية وبكفائة الاجهزة الامنية".
وفيما يتعلق بعدم توصل البرلمان لاتفاق حول قانون الانتخابات، قال الكربلائي ان "الوقت المتبقي لاجراء الانتخابات بدأ يضيق".
وفشل مجلس النواب العراقي امس الخميس مجددا في التصويت على قانون الانتخابات لعدم التوصل لصيغة توافقية حول اجراء الانتخابات في كركوك المتنازع عليها.
لكن الكربلائي اكد انه "لا بد من اجراء الانتخابات في موعدها المحدد لان اجرائها في موعدها مبدأ ديموقراطي ودستوري لا بد من المحافظة عليه".
وحذر من خطورة تأجيل الانتخابات بالقول ان "تاخير الانتخابات عن موعدها سيكون له اثار خطيرة على الوضع الدستوري والامني والسياسي في البلاد".
واكد ان "سرعة التوصل لاتفاق سيمثل ضربة قوية للارهاب ولاعداء العراق".
بدوره، قال صدر الدين القبانجي عضو "المجلس الوطني العراقي" في خطبة الجمعة من النجف (جنوب بغداد) "لا بد من كشف الجهات التي اعلنت الحكومة عن تورطها في هذه العملية.
ودعا القبانجي البرلمان الى "التصويت على قانون الانتخابات"، وتابع محذرا "اذا لم ينجحوا في اقراره فقد اخفقوا في تمثيل شعبنا".
واضاف ان اقرار القانون سيكون "ردا عمليا على مثل هذه العمليات (الهجمات) التي يراد منها زعزعة الامن في البلد".
وفي البصرة (جنوب العراق) طالب الشيخ خالد الملا خلال خطبة صلاة الجمعة في جامع العبايجي السني وسط البصرة
الدول الاسلامية بموقف رافض للهجمات، قائلا "نطالب بموقف من علماء الدين ونطالب برفض" هذه الهجمات.
وفيما يتعلق بقانون الانتخابات، قال الملا امام عشرات المصلين "عتبي على البرلمان باعتباره يمثل صوت الشعب؟ نتساءل اين كان البرلمان خلال السنوات الاربعة الماضية من قانون الانتخابات".
وكان المجلس السياسي للامن الوطني (اعلى سلطة في البلاد) قدم ثلاثة مقترحات لحل قضية كركوك هي اما الرجوع الى سجلات عام 2004، او ان يتم ارجاء الانتخابات في المحافظة، او يتم تقسيمها الى دائرتين انتخابيتين.