الاحتلال يتدخل علنا بشؤون اليونيفيل ويضغط لعدم استبدال قائده
الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
طلب رئيس الحكومة الاسرائيلية "بنيامين نتانياهو" من ايطاليا محاولة ابقاء الجنرال كلاديو غراتسيانو قائدا لقوات الـ "يونيفيل" في جنوب لبنان بدلا من تسليم مهامه الى جنرال اسباني.
وكشفت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية، ان رئيس الحكومة نتانياهو اتصل سرا بنظيره الايطالي "سلفيو برلسكوني"، مطالبا اياه بان تبقى قيادة الـ "يونفيل" بيد الجنرال الايطالي "كلاديو غراتسيانو"، وان لا تنقل الى يد قائد اسباني، حيث سينهي غراتسيانو ولايته بعد عدة اسابيع، ليجتمع مندوبو الامم المتحدة والدول الاوروبية المشاركة في الـ "يونفيل" ايطاليا واسبانيا وفرنسا للبت في الامر، ويتوقع ان تتولى اسبانيا القيادة وفق التقاسم الدوري بين هذه الدول الثلاث.
ويبدو ان اسرائيل لم تكتف بالتجرؤ على مصارحة الامم المتحدة بعزمها الاستمرار في خرق القرار 1701 تحت ذريعة جمع المعلومات حول الوضع في لبنان، اذ ان الصمت الدولي شجع قادة سلطات الاحتلال حتى على التدخل في الامور التي يفترض ان تكون شؤونا داخلية للـ "يونفيل"، وفي ما يتعلق بمسألة ولاية قائد هذه القوات بالتحديد.
ورغم ان وزارة الخارجية الاسرائيلية نصحت بعدم التدخل في هذا الشان تجنبا لوقوع ازمة مع الاسبان، الا ان نتنياهو اخذ براي جيش الاحتلال الاسرائيلي، الذي اقترح العمل لابقاء قيادة الـ "يونفيل" بيد غراتسيانو لمدة ستة اشهر اضافية، بسبب حساسية الوضع في لبنان "وفق جيش الاحتلال"، الذي اعتبر ان اي تغيير في الـ "يونفيل" قد يؤدي الى التاثير على الاستقرار، وقد يولد مشاكل في التنسيق بين القوات، بالاضافة الى الخشية من ان يحتاج القائد الجديد لعدة اشهر للولوج في وظيفته، ما من شانه ان يؤدي لتدهور امني، بحسب "هاآرتس".
وبحسب الصحيفة فان نتانياهو ابلغ برلسكوني ان الكيان الاسرائيلي راض جدا عن اداء غراتسيانو ، ومعني بان يبقى في وظيفته، فرد عليه برلسكوني بان عليه التشاور في الموضوع مع نظرائه الفرنسيين والاسبان، وسط دهشة أبداها الاسبان من الموقف الاسرائيلي الذي اطلعهم عليه برلسكوني، فقاموا باجراء اتصال بوزارة خارجية ححكومة الاحتلال الاسرائيلي، مطالبين بتوضيحات.
ونقلت "هاآرتس" عن دبلوماسي اسباني استغرابه للكلام الاسرائيلي عن فترة حساسة في لبنان، قائلا: متى لا يوجد توتر في لبنان؟.
وعلى ضوء ذلك يزمع وزير الحرب الاسرائيلي "ايهود باراك" الذي سيزور اسبانيا الاحد المقبل، طرح هذا الموضوع مع المسؤولين الاسبان لتقديم المزيد من الايضاحات، ولتجنب حصول ازمة بين الطرفين وفق الصحيفة الاسرائيلية.