السعودية تبدي تشددا دينيا أكبر تجاه مواطنيها من أتباع آل البيت
الجمعة ٣٠ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
شددت السعودية مرة اخرى وفي ثاني تعميم سري يصدر في غضون اسبوعين، على منع مواطنيها من أتباع آل البيت (عليهم السلام) من بناء المساجد والاستمرار في اغلاق ومراقبة مساجدهم المغلقة مؤخرا.
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية أن تعميما "برقيا سريا عاجلا" صدر في 20 تشرين الاول/اكتوبر عن امير المنطقة الشرقية محمد بن فهد، أكد على الاستمرار في اغلاق ومراقبة سبعة من مساجد من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدن الخبر والدمام والخفجي بذريعة اقامتها في اماكن غير مرخصة.
وترفض السعودية منح مواطنيها من أتباع آل البيت (عليهم السلام) رخصا رسمية لبناء المساجد خارج المناطق ذات الكثافة الشيعية في الاحساء والقطيف ونجران.
وأمر التعميم مسؤولي الشرطة بابلاغ إمارة المنطقة عن المعترضين على التعليمات الجديدة "ومن يعترض يرفع عنه" دون مزيد من التوضيحات.
وكان تعميم سري آخر صدر عن إمارة الشرقية في السادس من تشرين الاول/اكتوبر قضى صراحة "بعدم اقامة المساجد للاسماعيليين خارج منطقة نجران، وكذلك الحسينيات والمقابر خارج محافظتي القطيف والاحساء".
واستند التعميم السابق الموقع من نائب امير المنطقة الشرقية جلوي بن عبد العزيز الى اوامر مباشرة من وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز، وهو ما اكد عليه التعميم الجديد ايضا.
واتسم التعميم الاخير وفقا لمتابعين بنمطية رسمية تتظاهر بتطبيق انظمة استخدام المباني بخلاف التعميم السابق الذي انطوى على تعلميات طائفية صريحة ضد المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) تمنعهم من بناء المساجد والحسينيات واتخاذ المقابر خارج مناطقهم التاريخية.
وفي الحالتين ركز التعميمان على المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) "المنتمين للطائفة الاسماعيلية المنحدرين من منطقة نجران والمقيمين في المنطقة الشرقية".
ويمثل المواطنون من أتباع آل البيت (عليهم السلام) نحو 15 بالمئة من السعوديين غالبيتهم في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط ويشتكون من التهميش السياسي والاقتصادي والتمييز الديني.
وتشن السلطات السعودية منذ العام الماضي حملة رسمية لاغلاق مساجد من أتباع آل البيت (عليهم السلام) وطالت حتى الان سبعة منها في مدن الخبر والدمام والخفجي بذريعة عدم وجود تراخيص رسمية.
كما تصاعدت في الايام الاخيرة حملة الاعتقالات الطائفية المستمرة منذ اكثر من خمس سنوات ضد من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدن الاحساء بذريعة مشاركتهم في احياء المناسبات الدينية الشيعية.
وكان تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان اشار الشهر الماضي الى ان السعودية تواجه مواطنيها الشيعة بالحرمان من الكرامة والتمييز المنهجي والمعاملة المتسمة بالعدوانية.