ايران تؤكد حصانة نظامها أمام المؤامرات
الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٩:٥٣ بتوقيت غرينتش
أكد قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي أن النظام الإسلامي بات محميا ازاء المؤامرات المتتالية التي تستهدفه منذ 30 عاما، وآخرها الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الاخيرة.
ولدى لقائه النخب العلمية في البلاد، أشار آية الله خامنئي الى الخطط التي استهدفت النظام بعد الانتخابات، وقال إن الحرية الحقيقية تكمن في تجنب الإنجراف نحو التيارات المختلفة وعدم التأثر بإملاءات الأعداء.
وقال قائد الثورة الاسلامية ان النظام الاسلامي وفي خضم المنعطفات والاحداث التي شهدها خلال الاعوام الثلاثين الماضية وبسبب الصمود امام الهجوم غير المسبوق والشامل للقوى الامنية والسياسية والاعلامية ووسائل اعلامها اصبح يتحلى بشكل من الحصانة وتحول الى مجموعة متينة ورصينة.
واشار اية الله خامنئي الى انه لا يمكن انكار حقيقة وجود مؤامرات عدوانية تستهدف الشعب الايراني منوها بالقول : طبعا قد يكون هناك في الداخل من لا ينتبه الى هذه الحقيقة بسبب انه محور هذه المؤامرات او متناغم معها ، لكن هذه المسالة لن تغير الحقيقة.
ورأى ان اثارة الفوضى والاضطرابات والتلاعب بالالفاظ يعقدان الامور مشيرا الى بعض المسائل التي شهدتها البلاد قبل وبعد الانتخابات قائلا: ان حرية الفكر الحقيقية تتحقق من خلال ايجاد مقاعد حرة فكرية وسياسية ومعرفية في الجامعات واطلاق حوار منطقي بين الجامعيين وصولا الى ادراك الحقيقة وترجمتها على ارض الواقع.
واعتبر اية الله خامنئي ان التقدم الحقيقي وبلورة العناصر الحقيقية للحرية بانها رهن بالحوار المنطقي وعدم التاثر بالاجواء وتشجيع الاعداء او معارضتهم والاستماع الى الاقوال المختلفة والتفكير بحرية واتباع الاحسن، مؤكدا في غير هذه الحالة فاننا ينبغي ان ننتظر وقوع احداث وتخبطات كما ادت الفوضى التي سبقت الانتخابات الى الفوضى التي اعقبتها لا سيما بعد ان تدخل الاجانب فيها.
واكد ضرورة التحلي بالانصاف في النقد واضاف : طبعا لو كان باستطاعة الجهاز الاعلامي الوطني ان يعكس حقيقة التقدم الحاصل في البلاد بشكل كامل و صحيح وبنظرة فنية لكان امل الجيل الصاعد حيال المستقبل ورضا الناس اكثر مما هو عليه الان، ولكن في مختلف الاحوال يجب مراعاة الانصاف لدى توجيه النقد لاي مسالة او جهاز في البلاد .
وراى ان عدم التمييز بين القضايا الرئيسية والهامشية بانها من جملة العناصر التي ادت الى عدم انصاف بعض الصحف واضاف : طبعا ان القضايا الهامشية لها اهميتها، ولكن خلال الاحداث التي اعقبت الانتخابات المسالة الرئيسية كانت تتمثل في اصل الانتخابات والحضور الحماسي العظيم وتحطيم الرقم القياسي لنسبة المشاركة وسائر القضايا كانت هامشية ، لكن البعض اعتمدوا توجه عدم الانصاف وعملوا بشكل اخر .
وراى قائد الثورة ان التشكيك في اصل الانتخابات جريمة لا تغتفر منتقدا عدم اهتمام البعض بهذه المخالفة واضاف : غداة يوم الانتخابات عمد البعض وبدون اي دليل ومستند الى وصف تلك الانتخابات العظيمة بانها كذبة، فهل هذه جريمة صغيرة .
وتابع سماحته: ان العدو ايضا استغل عدم الانصاف هذا اسوا استغلال ، ومجموعة من المناوئين للنظام في الداخل ونظرا الى دور ومشاركة بعض عناصر النظام ، اغتنموا الفرصة لتقع تلك الاحداث.
وكشف قائد الثورة عن بعض القضايا التي حدثت خلف الكواليس والرسائل التي وجهها الى العناصر التي ساهمت في الاحداث خلال الساعات الاولى بعد الانتخابات واضاف : وجهت رسائل خصوصية لهولاء خلال الساعات الاولى مفادها انكم على عتبة القيام ببعض الامور ولكن الاخرين سيستغلونها ولن تتمكنوا من احتوائها وحدث ما توقعنا.
في حين يبنغي على الذين يدخلون المعترك السياسي ان يدققوا في حركاتهم ويتكهنوا بالتغييرات المستقبلية التي ستطرأ على الساحة كلاعبي الشطرنج المحترفين.
واشار الى تصريحاته في صلاة الجمعة التي اعقبت الانتخابات وقال : لقد وجهنا رسائل خصوصية وقدمنا النصح الضرورية، ولكن حين لا تبقى حيلة امام الانسان لا بد من طرح بعض القضايا على العلن .