اوباما يجدد العقوبات على السودان سنة أخرى
الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٤٤ بتوقيت غرينتش
قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس الثلاثاء، تجديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان سنة اضافية.
وقال اوباما في خطاب القاه في الكونغرس، ان تحركات النظام السوداني وسياسته معادية للمصالح الاميركية وتشكل تهديدا دائما للامن القومي الاميركي.
واضاف ان العقوبات التي تحد من التجارة والاستثمارات الاميركية في السودان ترمي الى الحؤول دون ان يصبح هذا البلد "ملجأ آمنا للارهابيين" ، على حد وصفه، والى التطبيق التام لاتفاق السلام الثاني الموقع من اجل انهاء 22 عاما من الحرب الاهلية في الجنوب.
وقد وعدت ادارة اوباما بالحرص على تطبيق الاتفاق الهش الموقع في 2005 بين الخرطوم والمسلحين الجنوبيين الذي ينص على اجراء انتخابات في 2010 واستفتاء على تقرير المصير في 2011.
وكان اوباما اعلن في 19 تشرين الاول/اكتوبر عن سياسة تتسم بمزيد من الحزم حيال النظام السوداني فشدد في آن الحوافز والتهديد بالعقوبات وخصوصا اذا ما استمرت ما اعتبرها "ابادة" في دارفور غرب السودان.
وقال في بيان "اذا سعت الحكومة السودانية الى تحسين الوضع الميداني واحراز تقدم على صعيد السلام تحصل على حوافز واذا لم تفعل ذلك ستمارس عندئذ ضغوط متزايدة تفرضها الولايات المتحدة والمجموعة الدولية".
وكان اوباما طالب قبل كل شيء "بالوقف النهائي للنزاع وانتهاكات حقوق الانسان والابادة في دارفور".
وقال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير السبت ان السودان "يرفض كليا الاستراتيجية الاميركية بشكلها الحالي".
واضاف "كنا نعتقد ان ادارة اوباما اكثر حرصا على مصداقية الولايات المتحدة لكنها اتخذت نفس اتجاه (ادارة بوش بشان دارفور) مكررة اتهامات نفاها المجتمع الدولي الذي اكد عدم حدوث ابادة في دارفور".
واكد ان السودان لن يتخلى عن "المبادئ الثلاثة التي تحكم علاقاته الخارجية وهي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
ويرغب السودان في رفع العقوبات الاقتصادية الاميركية التي فرضتها عليه عام 1997 ادارة الرئيس كلينتون وتم تشديدها بعد عشر سنوات من قبل الرئيس جورج بوش.
ومنذ 2003 ادى النزاع في دارفور الى مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة، و10 الاف بحسب الحكومة السودانية والى نزوح 2,7 مليون شخص.