تقرير: اسرائيل تحرم الفلسطينيين من المياه
الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:١٦ بتوقيت غرينتش
اتهمت منظمة العفو الدولية اسرائيل بحرمان الفلسطينيين من المياه في حين تسمح للمستوطنين في الضفة الغربية بالحصول على كميات لا محدودة من الموارد المائية.
وقالت المنظمة التي تعني بالدفاع عن حقوق الانسان في تقرير نشر يوم الثلاثاء ان اسرائيل تحد من وصول المياه الى الاراضي الفلسطينية من خلال فرض سيطرة تامة على الموارد المائية المشتركة ومواصلة تطبيق السياسات التمييزية.
وكتبت المنظمة في تقريرها ان اسرائيل لا تسمح للفلسطينيين سوى باستخدام القليل من الموارد المائية المشتركة الموجودة خصوصا في الضفة الغربية المحتلة في حين تتلقى المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة كميات غير محدودة تقريبا. وبحسب التقرير يستهلك الاسرائيليون كميات من المياه تزيد اربع مرات عن تلك التي يستهلكها الفلسطينيون.
قالت المنظمة إن القيود الاسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الحصول على مياه كافية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وذكر التقرير أن استهلاك المياه اليومي في اسرائيل لكل فرد يزيد عن أربعة أمثال استهلاك الفرد في الاراضي الفلسطينية.
وقالت دوناتيلا روفيرا من منظمة العفو الدولية "المياه من الاحتياجات الاساسية وحق أساسي لكن بالنسبة لكثير من الفلسطينيين حتى الذين يحصلون على كميات مياه لا تكاد تغطي احتياجاتهم وغير نقية فان المياه أصبحت رفاهية يمكنهم الحصول عليها بالكاد."
وتتحكم اسرائيل التي تواجه نقصا لم يسبق له مثيل في المياه ورسوما متزايدة في معظم امدادات الضفة الغربية وتضخها من طبقة صخرية مائية تربط بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وتبيع اسرائيل بعض المياه الى الفلسطينيين وفقا لاسعار تم الاتفاق عليها في اتفاقات اوسلو التي تم التوصل اليها في عام 1993 والتي تقول منظمات حقوق انسان انها لم تزد بما يتفق مع النمو السكاني.
وقال التقرير إن الطبقة الصخرية المائية في ساحل غزة وهي مصدر المياه العذبة الوحيد أصبحت ملوثة نتيجة لتسلل مياه البحر ومخلفات الصرف الصحي اليها وأصبحت متدنية المستوى بسبب الافراط في استخراجها.
وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة الذي يخضع لسيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ عام 2007 .
ووصفت هيئة مياه اسرائيل التقرير بأنه "منحاز وغير صحيح على أقل تقدير" وقالت انه بينما توجد فجوة في امدادات المياه فانها ليست كبيرة على النحو الذي تقدمه نتائج منظمة العفو الدولية.
وقالت ان اسرائيل أوفت بالتزاماتها وفقا لاتفاقية اوسلو بينما تقاعس الفلسطينيون عن الوفاء بالتزاماتهم باعادة تدوير المياه ولا يقومون بتوزيع المياه بكفاءة.
وقالت منظمة العفو إن استهلاك المياه في اسرائيل هو 300 لتر يوميا للفرد و70 لترا يوميا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت هيئة مياه اسرائيل ان تلك الارقام مضللة لانها تأخذ في الاعتبار التوزيع الداخلي ولا تقارن الاستهلاك الكلي للمياه. وهي تقول ان الارقام الكلية هي 408 لترات يوميا بالنسبة للاسرائيليين و287 لترا للفلسطينيين.
ووصف تقرير منظمة العفو الدولية كيف يعتمد الفلسطينيون في الضفة الغربية على مياه صهاريج تضطر الى السير في طرق بديلة لتجنب نقاط التفتيش الاسرائيلية والطرق التي يحظر على الفلسطينيين السير فيها. وأدى هذا الاجراء الى زيادة كبيرة في اسعار المياه.
وقال التقرير إن "الطبقة الصخرية لساحل غزة وهي مصدر المياه العذبة الوحيد أصبحت ملوثة نتيجة لنضوح مياه البحر ومخلفات الصرف الصحي اليها وأصبحت متدنية المستوى بسبب الافراط في استخراجها".
وفي رد اولي على تقرير منظمة العفو الدولية وصفته هيئة مياه اسرائيل بأنه "منحاز ويحمل على أقل تقدير الكثير من المغالطات"، مشيرة الى انه بينما "توجد فجوة في امدادات المياه فانها ليست كبيرة على النحو الذي تقدمه نتائج منظمة العفو الدولية".
واعلن مارك ريجيف الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية ان "ما ورد في التقرير غير دقيق"، متهما الفلسطينيين بـ "سوء استعمال المياه".
كما قالت المنظمة ان "المستوطنين في اسرائيل يتمتعون بحدائق خضراء ووسائل ري متقدمة وحتى باحواض سباحة كثيرة بينما لا يحصل الفلسطينيون على ما يكفي حاجاتهم اليومية من المياه وفي غزة على سبيل المثال، تمنع اسرائيل الفلسطينيين من الحصول على المعدات من انابيب ولوازم اخرى يحتاج اليها الفلسطينيون لتطوير شبكة المياه".
وتطرق التقرير كذلك الى كيفية اعتماد الفلسطينيين في الضفة على مياه صهاريج تضطر الى السير في طرق بديلة لتجنب نقاط التفتيش الاسرائيلية والطرق التي يحظر على الفلسطينيين السير فيها، ما ادى حسب المنظمة الى ارتفاع كبير في اسعار المياه.
وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة الذي يخضع لسيطرة حركة حماس منذ شهر يونيو/ حزيران عام 2007 .