اعتقال مشرف على أحد المساجد الشيعية في مدينة الخبر السعودية
الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
اعتقلت السلطات السعودية يوم الأحد مواطنا من أتباع آل البيت (عليهم السلام) بتهمة "اقامة صلاة الجماعة في منزله" في مدينة الخبر ضمن سعيها المستمر منذ أكثر من عام لاغلاق المساجد الشيعية في المدينة.
وأفادت شبكة راصد الاخبارية نقلا عن مصادر مطلعة، ان ادارة المباحث الجنائية احتجزت المواطن السيد يوسف شرف الهاشم البالغ من العمر 40 عاما، فور حضوره استجابة لاستدعاء رسمي.
وذكر مقربون أن الهاشم الذي يعمل مشرفا تقنيا في المعهد المهني بالدمام تم إيقافه في سجن المباحث الجنائية بشرطة الخبر وابلغ بصدور حكم بسجنه اسبوع واحد بذريعة "اقامة صلاة الجماعة في منزله".
ويؤم المصلين في المسجد الكائن بحي الثقبة الشيخ يوسف المازني أحد علماء الدين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر.
ويأتي اعتقال الهاشم ضمن الحملة التي تشنها السلطات السعودية منذ أكثر من عام لمنع المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) من اقامة صلاة الجماعة.
وطالت الحملة اغلاق سبعة مساجد كان آخرها المسجد الاسماعيلي الوحيد في مدينة الخفجي.
وقد اعتقلت السلطات السعودية في وقت سابق ولأكثر من شهر أبرز الوجهاء في الخبر والمشرف على المسجد الشيعي الوحيد في حي الجسر الحاج عبدالله المهنا الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية "سجين رأي" وطالبت حينها باطلاقه فورا وبلا شروط.
وفي السياق نفسه اشار عالم الدين البارز في مدينة الخبر السيد محمد باقر الناصر إلى وجود عمليات مراقبة وملاحقة بالسيارات في الأحياء الشيعية، ما "أوجد جواً بوليسياً دون أي داع أو موجب غير إقامة الصلاة".
جاء ذلك في كلمة ألقها الأحد بسبب "بروز حالة غير مسبوقة" من الإجراءات الأمنية المشددة من قبل الشرطة والبحث الجنائي أمام مواقع الصلاة.
وتعليقاً على البرقية السرية الصادرة من إمارة الشرقية قال الناصر "نحن لا ندري مدى صدقية هذا التعميم" ولكن ما يجري في الواقع يطابق مضمون هذه الورقة.
وأهاب الناصر برجال الدين والأعيان والنخب الاجتماعية في حالة "التأكد من صحة هذا التعميم" أن يرفعوا الأمر إلى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز .
ووصف الناصر هذا التعميم بالمخالف لمواقف الملك السعودي ودعواته إلى حوار الأديان والتسامح والاعتراف بالمذاهب الإسلامية.
وأصدرت امارة المنطقة الشرقية مطلع الشهر الجاري برقية وصفت بـ "السرية والعاجلة جدا" تضمنت تعليمات صريحة تستهدف المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) موقعة من نائب امير المنطقة جلوي بن عبد العزيز استندت إلى اوامر مباشرة من وزير الداخلية.
وتضمنت أوامر طائفية "بعدم اقامة المساجد للاسماعيليين خارج منطقة نجران، وكذلك الحسينيات والمقابر خارج محافظتي القطيف والأحساء".
وكانت السلطات قد أغلقت عشرات المساجد والحسينيات والمدارس والمجالس الدينية الخاصة بأتباع آل البيت (عليهم السلام) ضمن حملة اعتقالات مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات وطالت مئات المواطنين في الدمام والخبر الأحساء.