بدأت الاثنين في مدينة دريسدن شرقي المانيا محاكمة قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني وسط اجراءات أمنية مشددة.
وبدات جلسة محاكمة قاتل الشهيدة بالاستماع الى شهادة زوج الضحية علوي عكاظ.
وتتواصل جلسات المحاكمة احد عشر يوما يتم خلالها الاستماع لاقوال نحو ثلاثين شاهدا.
وسيصدر الحكم النهائي في الحادي عشر من الشهر المقبل وسط توقعات بادانة القاتل والحكم عليه بالسجن المؤبد.
وقد دخل المتهم قاعدة الجلسة واضعا غطاء راس ونظارات شمسية حيث حكم عليه بغرامة 50 يورو لرفضه خلع النظارات كما هددته القاضية بيرغيت فيغاند بغرامة ثانية لرفضه اعلان هويته.
وشكل نحو 200 شرطي حزاما امنيا حول المحكمة حيث خضع الجمهور الذي سمح له بحضور الجلسة لعمليات تدقيق صارمة للغاية. كما مثل المتهم خلف حاجز زجاجي مصفح.
وحضر الجلسة اضافة الى افراد اسرة الضحية السفير المصري في برلين رمزي عز الدين رمزي.
وكان الجاني "اليكس في" قد طعن الشربيني في تموز/يوليو الماضي خلال جلسة استئناف حكم صادر بحقه بسبب توجيهه شتائم عنصرية الى الشربيني في اب/اغسطس الفين وثمانية.
والمتهم الذي كان في الثامنة والعشرين وقت الجريمة يحاكم امام محكمة درسدن التي وقعت داخلها هذه الجريمة.
واخرج الجاني سكينا يبلغ طول نصلها 18 سنتم نجح في ادخالها الى المحكمة التي لم تخضع لاي اجراءات مراقبة امنية، وانهال بها طعنا عليها ب16 طعنة.
وتوفيت الضحية قبل وصول سيارة الاسعاف.
كما اصيب زوجها علوي علي عكاظ الذي هرع لنجدتها بطعنات عدة خصوصا في الرأس والحلق قبل ان يصاب برصاصة في ساقه اطلقها عليه شرطي اعتقد انه الجاني.
وجرت كل هذه الحوادث على مراى من طفل الزوجين الذي يبلغ ثلاث سنوات ونصف سنة.
وبمعزل عن الجدل حول الامن في المحاكم، اذ ان الشرطي لم يتدخل سوى بعد دقائق عدة من بدء الهجوم والاعجب من ذلك هو غياب رد فعل من السلطات الالمانية حيال هذه الحادثة العنصرية في شكل واضح .
وكانت مضت ايام قبل ان تحتل الجريمة العناوين الرئيسية للصحف الالمانية وادرجت تحت زاوية "امنية" بحيث كانت شبيهة بما شهدته قضية نزاع على ارث في بافاريا قبل اشهر.
الا ان التاثر والغضب كانا كبيرين في مصر حيث تلت جنازة مروة تظاهرات امام السفارة الالمانية في القاهرة ثم في ايران وتركيا.
واكدت هذه الدول ان السلطات الالمانية تقلل عمدا من دوافع جريمة كره الاجانب هذه.
ولم تكشف الفحوص النفسية والعقلية اي عناصر تقلل من مسؤوليته، لذلك يمكن ان يحكم عليه بالعقوبة القصوى اي السجن مدى الحياة التي طلبتها النيابة.