تحليل لفتاوى سعودية تدعو الى هدم الأضرحة في العراق
الإثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٣٨ بتوقيت غرينتش
الذي يثير إستغرابنا إهتمام دولة كالسعودية تتمثل برجال الدين وأساتذة الجامعات منهم من هو على هرم القيادات الجامعية ويحمل لقب دكتور لايعير اهتماما للكفر والشرك المنتشر في العالم ولايسعى لنشر الاسلام وعقيدة التوحيد بالطرق العادية كما فعل الانبياء والرسل في دعوتهم الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة كمبشرين ومنذرين كما يفعل اهل الاصلاح وبدلا من ذلك أستبدلوا هذا التوجه بتوجه يدعو الى إستباحة الدم والاموال لمجتمع مسلم موحد طويل عريض يمثله الشيعة في بلد جار مسلم مؤمن، له رجاله وعلماءه وفقهاؤه ودعاته ومثقفيه ممن ينتسب الى أهم مدرسة بين المسلمين هي مدرسة أهل البيت عليهم أفضل السلام، عشاق محمد علي والحسن والحسين وفاطمة وأبناءهم علماء الأمة الابرار منهم زين العابدين والباقر والصادق والرضا والكاظم والجواد والهادي والحسن العسكري والحجة القائم محمد بن الحسن عليهم أفضل الصلاة والسلام، عدل الكتاب بنص النبي، وأهل الذكر بنص القرآن، ، وائمة الهدى، وخلفاء النبي محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
لماذا كل هذه الهجمة الشرسة لهدم كافة مراقد هؤلاء القادة الميامين ( أهل البيت عليهم السلام ) أليس في السعودية بينهم وفيهم قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله سلم، وقبري أبا بكر وعمر داخل المسجد النبوي. قريبا منهم وبينهم في المدينة، فلما يعبرون كل هذه المسافات ليهدموا ضرائح قبور الصحابة الأجلاّء علي (الخليفة) وإبنه الامام الحسين عليهم السلام في العراق، وضريح قبرزينب بنت علي عليهما السلام في سوريا أو مصر، فإذا كان وجود ضريح قبر النبي وأضرحة قبري ابا بكر وعمر صحيح لايجوز هدمها، فلماذا يهدمون أضرحة قبور أهل البيت في العراق؟!
إن الفتاوى التي تصدر عن رجال دين! سعوديين في قمة هرم الفتوى ومن داخل السعودية تدخّل سافر في الشأن الأمني الوطني العراقي، وتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وشعبه وخصوصيته وسيادته وإستقلاله، ومهدد لحياة شعبه ولاينبغي السكوت عليه، ويجب من باب الضرورة الشرعية من الحاكمين في السعودية أصحاب القرار أن يصدروا قرارا بإلغاء كل هذه الفتاوى ويتحملون المسؤولية الشرعية كاملة لما يجري من تفجيرات وأعمال تخريب وقتل وإستباحة للأموال والممتلكات وهتك للأعراض بشكل قبلي وجاهلي غير مسبوق، ويجب إلغاء دار الفتيا في السعودية وتشكيل دار فتوى جديدة تليق بالاسلام والمسلمين ومناهج القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الشريفة التي تتمثل بالشريعة السمحة السهلة التي جاء بها النبي الأكرم، وعلى حكام السعودية التعجيل بإبعاد كل العناصر التي تتدخل بإصدار مثل هذه الفتاوى، وعليها حصر قيادات الجامعات بحدود مسؤولياتهم الجامعية ومنعهم من التدخل في الشؤون العقائدية للناس واختياراتهم، وعلى السعودية أن تختار المنهج الانساني والحواري المتحضر بعيدا عن أعمال العنف ودعوات التكفير والقتل وإستباحة دماء أموال المسلمين وأموالهم في بلدان الجوار العربية المسلمة.
إن فتح أبواب التطوع لطلبة الجامعات في السعودية للقيام بتنفيذ هذه الفتاوى المضرة داخل العراق وسوريا ومصر وبقية مناطق العالم الاسلامي يعد تدخلا سافرا في شؤون هذه الدول وفي عقائد الناس وحرياتهم الدينية والمذهبية، كما يعد إنتهاكا لحرمات الموتى ويشيع الفتنة بين المسلمين ويدعو الى إزدراء المجتمعات الدولية غير المسلمة للمسلمين، وينفر الناس من الدخول في الاسلام وهم يرون هذه الهمجية وهذا الرعب الذي يدخل في نفوسهم وهم يرون أشلاء البشر متقطعة ومتناثرة في الشوارع والازقة من خلال شاشات الفضائيات منهم الاطفال والشيوخ والنساء وكافة الأبرياء سنة وشيعة مسلمين وغير مسلمين ضحايا الاعمال الاجرامية بسبب هذه الفتاوى.
إن ماسمعناه وماقرأناه عن إستحداث مواقع متخصصة في الانترنيت للدعوة الى إشاعة فتاوى التكفير الداعية الى استباحة دماء وأموال الشيعة،وإقامة دورات صيفية للطلبة لتعبئتهم لجهاد الشيعة في دول عربية في الخليج الفارسي كالعراق وبقية الدول العربية كسوريا ومصر وسوريا والتي فيها أضرحة الأولياء من سلالة أهل البيت الطاهرين هو مدعاة للدهشة! وألأغرب من ذلك العثور أثناء التفتيش في مدينة كربلاء في العراق على صاروخين من نوع غراد لإستهداف الضريح المقدس لأقدس شخصية جهادية في الاسلام وفي العالم وفي التاريخ البشري الا وهو الامام الحسين بن علي بن ابي طالب بن عبد المطلب الذي مثل الفداء الحقيقي لامة الاسلام ومثل أروع صور التضحية في تاريخ البشرية فأعلى كلمة الحق والاسلام، ولولا تلك التضحية ما بقي للاسلام من صورة في نفوس الاحرار، ولأنتشر الفساد في عموم الارض ولنزّلت الآيات الإلهية غضبا على أهل الارض، لكنه عليه السلام فدى المسلمين بدمه الزكي الطاهر على ارض كربلاء التي أصبحت من أقدس الاماكن التي يعبد فيها الله وهؤلاء المتفيقهين يريدون أن يكافؤوه بالصواريخ.
ليس من الغريب أنك تسمع من عوام الناس مايسئ ولكن الغريب أن تسمع أن رجل الدين عال