الاحتلال يقتحم الاقصى والمقدسيون يستمتون
الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية صباح اليوم الاحد ساحات الأقصى المبارك واعتدت على المصلين، مستخدمة الرصاص وقَنابِل الغاز، ما أدى الى وقوعِ إصابات في صفوف المصلين، اضافة الى اعتقال عدد منهم.
حرکة حماس أعلَنت بداية ما أسمتها معرکةَ القدس والمسجد الأقصى، داعية الجميع الى المساهمة فيها.
وقال القيادي في الحرکة صلاح البردويل خلال مؤتمر صحافي في غزة إن معركة الاقصى والقدس ستكون الفاصلة مع الاحتلال الاسرائيلي، داعيا الدول العربية والاسلامية الى تحمل المسؤولية إزاء ما يحدث في الاقصى من اعتداءات اسرائيلية متکررة.
وقال البردويل إن على کل عربي ومسلمٍ أن يتحمل نصيبه من الدفاعِ عن کرامته في معرکة القدس، مضيفا ان حماس لن تلتفت لمن باعوا أنفسهم للاحتلال.
من جهته اعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات إسرائيلية جزءا من حرب سياسية ودينية لفرضِ السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة ومقدساته .
الى ذلك دعت منظمة المؤتمر الاسلامي الى اجتماع وزاري للجنتها التنفيذية الاحد المقبل في مقرها بمدينة جدة غرب السعودية للبحث في تداعيات اقتحام اسرائيل لباحات المسجد الاقصى.
وقال بيان للمنظمة التي تضم سبع وخمسين دولة ان الاجتماع سيبحث كافة السبل المتاحة من اجل التصدي للانتهاكات الاسرائيلية، وحشد موقف اسلامي شامل للعمل مع المجتمع الدولي لايجاد آلية لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس .
كما قال قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان اسرائيل تريد ان تدفع المنطقة بأسرها الى حرب ديينة، مشيرا الى انه يحمل كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات اعتداءاته وانتهاكاته المتواصلة للمسجد الاقصى من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال.
واكد الشيخ التميمي ان المسجد الاقصى جزء من عقيدة الامة، محذرا من ان تداعيات هذه الاعتداءات لن تقف عند حدود فلسطين بل ستتعداها الى العالم اجمع.
وافاد مراسلنا ان مواجهات تنطلق بمختلف الاحياء العربية في المدينة المقدسة، فيما تنتشر تعزيزات الاحتلال داخل البلدة القديمة وبمحيط الاقصى، مشيرا الى اعتقال عشرات الفلسطينيين من بينهم حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح.
من جانبه قال مدير وحدة القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية احمد الرويضي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان هذا الصمود الاسطوري للمقدسيين باجسادهم امام آلة الاحتلال العسكرية الكاملة لمنع اقتحام المسجد الاقصى غير عابئين بالموت او الاعتقال او الاصابة يسجله التاريخ في ظل غياب وصمت عربي واسلامي.
وانتقد صمت منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس المنبثقة عنها والتي اعتلى الغبار مكاتبها دون ان تتحرك لنصرة القدس التي وجدت من اجلها.
واضاف مراسلنا ان رجال الدين والشخصيات الفلسطينية طالبوا عبر نداءات مناشدة بهبة عربية واسلامية لنصرة القدس والمسجد الاقصى المبارك للوقوف بوجه الاحتلال الذي يدنس قبلة المسلمين الاولى.
ويرى المراقبون ان اقتحامات الاسرائيليين المتكررة للمسجد الاقصى دلالة واضحة لنيتهم تقسيم المسجد وبسط السيطرة عليه، كما فعلوا من قبل بالحرم الابراهيمي الشريف.