محكمة الجزاء الدولية تبدأ الاثنين محاكمة رادوفان كرادجيتش
الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
تبدأ الاثنين امام محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة محاكمة الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش بتهمة ارتكاب ابادة، بينما اعلن المتهم انه سيقاطعها.
واعلن رادوفان كرادجيتش (64 عاما) في رسالة الى قضاة المحكمة انه سيقاطع الجلسة.
وكتب كرادجيتش في وثيقة محاميه بيتر روبنسون "ابلغكم في هذه الرسالة ان دفاعي ليس جاهزا للمحاكمة التي ستبدأ في 26 تشرين الاول/اكتوبر لذلك لن احضر في هذا التاريخ".
واضاف "لن امثل امامكم"، مؤكدا انه "غارق" تحت مليون صفحة من ملف الاتهام الذي يضم الادلة التي تدينه.
واعتقل كرادجيتش (64 عاما) في تموز/يوليو 2008 في بلغراد بعد فرار استمر 13 عاما، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب وابادة وجرائم ضد الانسانية خلال حرب البوسنة بين العامين 1992 و1995.
وباعلانه الامتناع عن حضور المحاكمة صباح الاثنين، وضع الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة المعلنة من جانب واحد في البوسنة والهرسك، القضاة في وضع حساس بحسب ما يؤكد خبراء القانون الجزائي الدولي.
ويستطيع القضاة تعيين محام للدفاع عن مصالح المتهم امام المحكمة، لكن ذلك سيؤدي الى تأخير يستمر اشهرا عدة حتى يتمكن المحامي من الاطلاع على الملف.
ويمكن للقضاة ايضا ان يقرروا بدء المحاكمة كما هو مقرر بتلاوة الاتهام الاثنين والثلاثاء، لكنهم يكونون بذلك يتجاوزون حقوق الدفاع بما ان رادوفان كرادجيتش لن يحضر عرض الاتهامات الموجهة اليه.
وقد يأمر القضاة بتأجيل المحاكمة اشهرا عدة، وكانوا قد رفضوا في ايلول/سبتمبر منح المتهم مهلة اضافية لمدة عشرة اشهر كان يطالب بها.
وكان متهمون آخرون قاطعوا الجلسات الافتتاحية لمحاكمتهم امام المحكمة الدولية لكن بدون ان يعلنوا ذلك مسبقا مثل الزعيم الصربي القومي المتشدد فويسلاف شيشيلي الذي تولى ايضا الدفاع عن نفسه.
كما تولى سلوبودان ميلوشيفيتش الحليف السابق لكرادجيتش الدفاع عن نفسه امام المحكمة.
وقد تحولت المحاكمة الى معارك اجرائية وتوفي المتهم في ،2006 بعد اربع سنوات من بدء المحاكمة بدون ان يصدر عليه اي حكم.
وكرادجيتش متهم "بالمشاركة في عصابة اجرامية كان هدفها طرد مسلمي وكروات البوسنة الى الابد من اراض يطالب بها صرب البوسنة".
وفي صلب الاتهام مجزرة سربرينيتسا (شرق البوسنة) في تموز/يوليو 1995 التي ذهب ضحيتها سبعة آلاف فتى رجل مسلم، وقصف ساراييفو الذي اودى بحياة عشرة آلاف مدني خلال الحرب التي قتل فيها نحو مئة الف شخص ونزح 2،2 مليون.
وهو متهم ايضا بمئات من جرائم قتل مدنيين في 19 بلدية بوسنية واحتجاز نحو مئتين من جنود حفظ السلام والمراقبين التابعين للامم المتحدة في ايار/مايو وحزيران/يونيو 1995.
وما زالت المحكمة تبحث عن القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش المتهم بالابادة ايضا والذي فر منذ 1995.