التونسيون يواصلون الاقتراع في الانتخابات
الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٩:٤٠ بتوقيت غرينتش
يواصل الناخبون التونسيون الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وسط توقعات بفوز الرئيس زين العابدين بن علي المنتهية ولايته بأغلب الأصوات وحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاکم بجل مقاعد البرلمان.
وستعلن وزارة الداخلية التونسية الليلة النتائج الأولية للانتخابات على أن تعلن نتائجها النهائية صباح الاثنين.
ولم تعط الحکومة أي معلومات حول عدد الناخبين ولا عن عدد مکاتب الاقتراع. لکن احصائيات غير رسمية تتحدث عن أکثر من خمسة ملايين ناخب (أي حوالي نصف عدد سکان تونس المقدرين بأکثر من 10 ملايين نسمة) وأکثر من أربعة آلاف مکتب اقتراع.
ورفضت تونس وجود مراقبين أجانب خلال الانتخابات، معتبرة ذلک مسا بسيادتها فيما رحبت بحضور مجرد ملاحظين لمتابعتها.
کما رفضت مطالب أحزاب معارضة دعت الى تشکيل هيئة مستقلة تقوم بتنظيم الانتخابات (عوضا عن وزارة الداخلية) وتشرف على مراقبتها.
وشکل الرئيس التونسي "المرصد الوطني للانتخابات الرئاسية والتشريعية" وکلفه بمراقبة الانتخابات. وقال بن علي عن المرصد الذي يتألف من 26 عضوا انه "يضم شخصيات معروفة باستقلاليتها" وانه وفر له "الظروف الملائمة حتى يضطلع بمهامه على النحو الأمثل" خلال کامل مراحل العملية الانتخابية.
وقال عبد الوهاب الباهي رئيس مرصد الانتخابات الرئاسية والتشريعية لوکالة الأنباء الألمانية ان المرصد "محايد ومستقل عن کل أطراف العملية الانتخابية".
ووعد بأن يکشف المرصد عن کل الخروقات والاخلالات حتى وان کانت صادرة عن "الادارة" (وزارة الداخلية) أو الحزب الحاکم الذي يهيمن على أجهزة الدولة.
وينافس ثلاثة معارضين الرئيس التونسي في الانتخابات الرئاسية وهم أحمد ابراهيم 63/ عاما/ الأمين الأول لحرکة لتجديد (الحزب الشيوعي سابقا) ومحمد بوشيحة 61/ عاما/ أمين عام حزب الوحدة الشعبية (اشتراکي) وأحمد الاينوبلي 51/ عاما/ أمين عام الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (قومي عربي).
وقد أشار بوشيحة والاينوبلي اللذان يوصفان بأنهما مقربان من السلطات الى أنه ليس لديهما "أوهام" في الظفر بمنصب رئيس الجمهورية لکن أحمد ابراهيم قال انه "منافس جدي وندي" للرئيس بن علي في هذه الانتخابات.
وتضم تونس ثمانية أحزاب معارضة معترف بها.
وقاطع الحزب الديمقراطي التقدمي، غير الممثل في البرلمان ويعتبر أبرز تنظيم معارض في تونس, الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وقال انه "يرفض أن يکون شاهد زور في انتخابات تفتقد الى أدنى شروط النزاهة والمصداقية".
ورفض المجلس الدستوري (هيئة حکومية تنظر في شرعية الترشحات الى الانتخابات) قبول ترشح مصطفى بن جعفر 69/ عاما/ أمين عام التکتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.
وقد أعلن زعماء الأحزاب الثلاثة المتبقية مساندتهم لترشح الرئيس زين العابدين بن علي.
ويشارک في الانتخابات التشريعية الحزب الحاکم وسبعة من أصل ثمانية أحزاب قانونية و15 لائحة مستقلة. والحزب الحاکم هو الوحيد الذي يشارک بلوائح في کل الدوائر الانتخابية وعددها 26.
وقرر بن علي رفع عدد المقاعد المخصصة للمعارضة في مجلس النواب الجديد الى 25 بالمئة وذلک بغض النظر عن نتائج التصويت في الانتخابات التشريعية على أن تعود نسبة ال` 75 بالمائة المتبقية الى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاکم.
وبموجب ذلک، سيتألف البرلمان الجديد من 214 مقعدا منها 161 للحزب الحاکم 53 مقعدا للمعارضة.
ويهيمن الحزب الحاکم على 152 مقعدا (80 بالمئة) من جملة 189 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته بينما تتقاسم خمسة أحزاب معارضة ممثلة في البرلمان وبتفاوت 37 مقعدا أي 20 بالمائة فقط من المقاعد.
ولا يملک "الحزب الديمقراطي التقدمي" (يساري) الذي يعتبر أبرز تنظيم معارض في البلاد, و"التکتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" (يساري) و"حزب الخضر للتقدم" (بيئي) مقاعد في البرلمان المنتهية ولايته.
وأعلن بن علي في خطاب بثه التلفزيون التونسي ليلة أمس أنه لن "يسمح بأي تجاوز أو تدليس أو تزييف لارادة الشعب" خلال الانتخابات وأنه "سيتخذ کل الاجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوک (التزييف) اذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية".
ولوح بن علي أيضا بأن "القانون سيطبق بالحزم نفسه کذلک ضد کل من يتهم أو يشکک في نزاهة العملية الانتخابية دون اثبات وبراهين".
وفاز بن علي في الانتخابات الاخيرة بنسبة 4ر94 بالمئة من الاصوات.
وستکون الولاية الرئاسية القادمة الخامسة والاخيرة لبن علي حسب الدستور الذي لا يمکنه في صيغته الحالية من تجديد ترشحه لانتخابات 2014 لأنه سيکون وقتها تجاوز السن القانونية المسموح بها 75/ عاما/ الا اذا تم تغيير الدستور كما تم تغييره سابقا عندما نص على أن السن القانونية للترشح الانتخابات الرئاسية هو 70 عاما.