الولايات المتحدة تشيد قواعد عسكرية في الشرق الأوروبي
السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
قام نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدين بجولة في بعض البلدان الأوروبية زار خلالها بولندا ورومانيا وجمهورية التشيك.
ورأى مراقبون أميركيون أن بايدين ذهب إلى أوروبا لإصلاح أضرار في العلاقات بين الولايات المتحدة وبلدان أوروبا الشرقية سببها إعلان الرئيس باراك أوباما عن تعديل خطة إنشاء منظومة دفاعية مضادة للصواريخ في أوروبا.
وأعلن أوباما ما معناه أن الولايات المتحدة تمتنع عن تنفيذ مشروع عسكري باهظ التكاليف في أوروبا وستنشئ منظومة دفاعية أخرى أمينة وغير مكلفة هناك.
إلى ذلك، توفرت معلومات تشير إلى أن الأميركيين نجحوا في تأمين موطئ قدم لهم في جنوب أوروبا وجنوب شرقها.
فقد أفادت صحيفة "ستارز وسترايبز" الناطقة بلسان وزارة الدفاع الأميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية خصصت مبلغا يزيد عن 100 مليون دولار لإنشاء قواعد عسكرية جديدة في بلغاريا ورومانيا.
ومن المفروض أن تؤوي القاعدة الجاري العمل في تشييدها في رومانيا 16 ألف عسكري أميركي، وستؤوي قاعدة أخرى في بلغاريا 25 ألف عسكري أمريكي منذ عام 2011 أو 2012.
وأشارت الصحيفة الى ان ظهور القواعد الجديدة في رومانيا وبلغاريا يندرج في إطار خطة إعادة انتشار القوات الأمريكية ونقلها من ألمانيا إلى الشرق الأوروبي القريب من منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
و يرى بعض المراقبين ان موسكو ترى أن الهدف من إقامة القواعد العسكرية الأميركية في رومانيا وبلغاريا "تقريب بنى الناتو (حلف شمال الأطلسي) العسكرية من حدود روسيا" كما أشار الى ذلك الجنرال فيكتور يسين، رئيس هيئة أركان القوات الاستراتيجية الروسية سابقا.
وهناك معلومات مفادها أن قادة سلاح الجو الأميركي يفكرون في نقل الطائرات المقاتلة "ف-16" من إيطاليا إلى بولندا.
ويرى الجنرال الروسي يسين ان الاميركيين أوقفوا العمل في تنفيذ خطط من هذا القبيل لبعض الوقت حتى يستخدموا روسيا في تحقيق أهدافهم الخاصة في أفغانستان.
ويرى الجنرال فيكتور يسين ان ادارة الرئيس الاميركي اوباما باتت تنتهج نفس السياسة التي انتهجتها إدارة بوش في اوروبا بعدما سمحت موسكو لواشنطن باستخدام الاراضي الروسية لنقل الامدادات الى القوات الاميركية في أفغانستان.