جماعة طالبان تدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية الافغانية
السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
دعت جماعة طالبان اليوم السبت لمقاطعة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الافغانية المقررة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، وامرت في رسالة الكترونية تسلمتها وكالات الانباء، جميع عناصرها بمهاجمة هذه "العملية الاميركية"، حسب تعبيرها.
وقالت جماعة طالبان: "ان الامارة الاسلامية (افغانستان) تبلغ مجددا الشعب انه يتوجب ان لا يشارك احد في هذه العملية الاميركية"، اي انتخابات السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، و"يتوجب مقاطعة هذه العملية".
وسبق ان دعت طالبان الى مقاطعة الدورة الاولى في 20 آب/أغسطس ووصفوتها بعملية "تضليل منسقة من قبل الاميركيين" وهددت بعمليات ثأرية ضد اي ناخب قد يصوت في ذلك اليوم.
وهددت جماعة طالبان من ان عناصرها "جاهزون تماما للتغلب على هذه العملية"، وان "اي ناخب يجرح سيكون مسؤولا عن وضعه".
وجاء في الوثيقة ايضا: "على جميع العناصران يحشدوا قواهم للتغلب على هذه العملية، وشن هجمات على القواعد المعادية ومنع الناس من المشاركة في الانتخابات ووقف حركة تنقل السيارات الحكومية والمدنية على جميع الطرقات بدءا من عشية الاقتراع".
وبثت هذه التهديدات فيما بدأت اليوم السبت الحملة الانتخابية للدورة الثانية التي سيتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي ووزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله، على ان تنتهي في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد وافق كرزاي هذا الاسبوع بعد ضغوط دبلوماسية قوية على اجراء دورة ثانية وهنأه المجتمع الدولي على قراره.
واعلنت النتيجة النهائية للدورة الاولى الثلاثاء اي تحديدا بعد شهرين من اجراء الاقتراع.
والغي اكثر من مليون صوت لصالح كرزاي بسبب حصول عمليات تزوير، اي ثلث الاصوات التي حصل عليها بحسب نتائج اولية، ما خفض نسبة الاصوات المؤيدة له الى 49،67 بالمئة بحسب النتيجة النهائية، مقابل 30،59 بالمئة لعبدالله.
وبيان طالبان الذي بث اليوم السبت هو اول رد فعل للجماعة منذ الاعلان عن اجراء الدورة الثانية، وياتي ليؤكد مخاوف المراقبين الذين يعتقدون ان الامن سيكون عاملا مهما في نجاح هذه الانتخابات.
ونسب نحو مئتي هجوم الى مسلحي طالبان في الدورة الاولى التي جرت في 20 آب/أغسطس منها اطلاق قذائف على مراكز التصويت وقطع اصابع ناخبين حملت اثر الحبر الذي يثبت انهم صوتوا.
وافاد دبلوماسيون ان كرزاي وعبدالله لا زالا يتفاوضان سعيا للوصول الى اتفاق يجنب اجراء دورة ثانية.