السعودية تصدر أوامر طائفية بمنع بناء المساجد لاتباع آل البيت
السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
أصدرت السعودية مؤخرا أوامر قضت بمنع مواطنيها من اتباع آل البيت (عليهم السلام) من بناء المساجد والحسينيات والمقابر خارج المناطق ذات الكثافة السكانية لاتباع آل البيت في الأحساء والقطيف ونجران.
ونقلت شبكة راصد الاخبارية عن مصادر أسمتها بالموثوقة، ان امارة المنطقة الشرقية أصدرت برقية في السادس من تشرين الاول/اكتوبر الجاري وصفت بـ "سرية وعاجلة جدا"، تضمنت تعليمات طائفية صريحة تستهدف المواطنين من اتباع آل البيت (عليهم السلام).
وتضمنت البرقية أوامر "بعدم اقامة المساجد للاسماعيليين خارج منطقة نجران، وكذلك الحسينيات والمقابر خارج محافظتي القطيف والأحساء".
البرقية موقعة من نائب امير المنطقة الشرقية جلوي بن عبد العزيز استندت إلى اوامر مباشرة من وزير الداخلية نايف بن عبدالعزيز.
وطالبت البرقية محافظي الأحساء والقطيف والجبيل والخبر وبقيق ورأس تنورة إلى جانب مديري المباحث والشرطة والاستخبارات بالشرقية بامتثال اوامر الوزير بمنع استخدام أي استراحات مستأجرة كمساجد ومراقبتها باستمرار.
ويرى متابعون أن البرقية الجديدة التي ركزت بصورة أكبر على الاسماعيليين جاءت متأخرة جدا بالنظر إلى كون الأوامر التعسفية التي انطوت عليها كانت مطبقة عمليا منذ فترة طويلة.
وترفض السلطات السعودية باستمرار منح مواطنيها من اتباع آل البيت (عليهم السلام) رخصا لبناء المساجد خارج المناطق ذات الكثافة السكانية الشيعية في الأحساء والقطيف ونجران.
وعوضا عن ذلك يلجأ عشرات الآلاف من السكان من اتباع آل البيت (عليهم السلام) القاطنين في المدن ذات الكثافة السكانية الشيعية الأقل لاقتطاع اجزاء من منازلهم أو استئجار استراحات على اطراف المدن لاتخاذها مساجد مؤقتة.
وتقوم السلطات في مقابل ذلك بتشييد مساجد سنية كبيرة في قلب هذه الاحياء في الأحساء والقطيف ونجران والمدينة المنورة والتي لا يؤمها غالبا سوى اعداد من العمال الاجانب، فيما يمنع المواطنون من اتباع آل البيت (عليهم السلام) من ارتيادها.
إلى ذلك، ذكر الأهالي أن السلطات السعودية أغلقت يوم الأحد المسجد الوحيد في مدينة الخفجي المحاذية للحدود الكويتية دون ابداء مبررات واضحة للاغلاق.
وبهذا بلغ عدد مساجد المغلقة لأتباع آل البيت (عليهم السلام) في الحملة البوليسية المستمرة منذ حزيران/يونيو 2008 في مدن الخبر والدمام والخفجي سبعة مساجد منها ثلاثة مساجد اسماعيلية اغلقت في الشهرين الأخيرين.
وقد أشارت مصادر مطلعة إلى اجراء السلطات السعودية حملة استبعاد عن مراكز القرار في الدوائر الأمنية طالت عددا من المسؤولين والضباط من قبيلة "يام" التي تعد من اتباع آل البيت (عليهم السلام).
وينتشر في أرجاء المملكة الآلاف من أبناء القبيلة المتحدرة من منطقة نجران الجنوبية وظلوا باستمرار يتبوأون مراكز جيدة في دوائر الدولة.
ولم يستبعد مراقبون ارتباط حملة الاستبعاد بالتوتر القائم جنوب المملكة على خلفية النزاع المسلح بين الجيش اليمني والحوثيين في المناطق المحاذية لنجران معقل قبيلة يام الكبيرة.