عباس يدعو لانتخابات عامة وحماس تسارع لرفضها
الجمعة ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٨:٢٤ بتوقيت غرينتش
قرر رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الرابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل.
واصدر عباس مرسوما دعا فيه "الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة يوم الاحد 24 كانون الثاني/يناير 2010".
وقرر في المرسوم ان "على رئيس واعضاء لجنة الانتخابات المركزية وجميع الجهات المختصة كافة، كل فيما يخصه، تنفيذ احكام هذا المرسوم، ويعمل به من تاريخ صدوره".
ويحمل المرسوم تاريخ 24 تشرين الاول/اكتوبر، وهو تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وعقب اصدار المرسوم، تراس عباس اجتماعا لاعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المرکزية لحرکة فتح برام الله.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار عباس ان الدعوة للانتخابات جاءتْ بعد فشل الفصائل بالتوصل لاتفاق مصالحة بالقاهرة.
من جانبها، سارعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الجمعة، الى رفض قرار عباس، معتبرة انه يوجه ضربة قاسية لجهود المصالحة الفلسطينية، كما هددت حماس باجراء انتخابات مماثلة في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري ان هذه الدعوة تمثل ضربة قاتلة لجهود المصالحة وتطيل امد الانقسامات، وتاتي استجابة للضعوط الامريكية لعدم تحقيق الوفاق الفلسطيني.
ويتزامن الموعد المحدد للانتخابات مع نهاية ولاية المجلس التشريعي المنتخب في كانون الثاني/يناير 2006 والذي فازت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" باغلبية مقاعده بعد ان كانت تسيطر عليه حركة فتح بزعامة عباس.
وكان عباس اكد الثلاثاء في القاهرة انه سيصدر مرسوما رئاسيا باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال عباس للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك "اننا مجبرون طبقا للنظام الاساسي الفلسطيني على اصدار مرسوم رئاسي قبل 25 تشرين الاول/اكتوبر الجاري لتحديد موعد الانتخابات وهو ما نعتزم عمله بالفعل بحيث يتم اجراء الانتخابات قبل الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير القادم".
ويتعين وفق النظام الاساس تحديد الموعد قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولاية المجلس التشريعي.
وتابع عباس: "اذا تم الاتفاق على المصالحة وانهاء الانقسام فاننا سنصدر مرسوما اخر باجراء الانتخابات في 28 حزيران/يونيو المقبل حسب الاقتراح المصري بارجاء موعد الانتخابات ستة اشهر".
يشار الى ان مشروع المصالحة المصري يقضي بتاجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة ستة اشهر الى حزيران/يونيو المقبل ويعني اجراء الانتخابات في موعدها مطلع العام اسقاط خيار المصالحة.
وكان من المقرر التوقيع على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في 26 من الشهر الحالي برعاية مصرية في القاهرة لكن حماس طلبت تاجيل جلسة الحوار بعد موافقة السلطة الفلسطينية على سحب تقرير غولدستون الذي يتهم الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في غزة من مناقشات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بداية الشهر.