الوقود السليولوزي سيزيد حرارة الكرة الارضية
الجمعة ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٣:٢٤ بتوقيت غرينتش
كشفت دراسة حديثة ان جيلا جديدا من انواع الوقود الحيوي التي يقصد بها تقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري سينبعث منها في المتوسط كميات من ثاني اكسيد الكربون تفوق ما ينتج عن حرق البنزين على مدى العقود القليلة القادمة.
وتنفق الحكومات والشركات مليارات الدولارات في البحوث الخاصة بانواع الوقود المتطورة التي تصنع من الخشب والعشب ويقصد بها خفض الانبعاثات الكربونية مقارنة بالبنزين على الا تضر في الوقت نفسه بالحاجات الغذائية كالحال بالنسبة الى انواع الوقود الحيوي التي تعتمد على الذرة.
لكن الدراسة التي نشرت امس الخميس في دورية ساينس العلمية، كشفت عن ان مثل هذه الانواع المتطورة من الوقود الحيوي "السليولوزي" ستؤدي في واقع الامر الى نسب من الانبعاثات الكربونية اعلى من تلك التي يسببها البنزين لكل وحدة طاقة اذا حسب المتوسط على مدى الفترة من عام 2000 الى عام 2030.
وهذا لان الارض المطلوبة لزراعة اشجار الحور سريعة النمو والاعشاب الاستوائية ستحل محل المحاصيل الغذائية وهذا سيؤدي الى ازالة الغابات لتوفير المزيد من الاراضي الزراعية وهي مصدر قوي لانبعاثات الكربون.
كما تتطلب محاصيل الوقود الحيوي ايضا اسمدة من النيتروجين وهو مصدر من اثنين من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وهما ثاني اكسيد الكربون واكسيد النتروز الاكثر قوة.
وقال الباحثون في هذه الدراسة انه في المدى القريب وبصرف النظر عن كيفية الشروع في برنامج الوقود الحيوي السليولوزي سوف يكون انبعاثات غازية تزيد مشكلة التغير المناخي سوءا.
وقالت رابطة انواع الوقود المتجدد وهي المجموعة الاميركية لصناعة الايثانول ان انبعاثات الوقود الحيوي في حد ذاتها محايدة لان انتاجها من الكربون المستنفد يمتص بواسطة النباتات المزروعة.
وبدون اتخاذ خطوات لحماية الغابات وتقليل استخدام الاسمدة فان البنزين سيفوق الوقود الحيوي من 2000 الى 2050 ايضا. ولا تقصد الدورية ان الوقود الحيوي السليولوزي ليس له مكان.
واكدت الدراسة ان الامم المتحدة بالغت في مسالة خفض الكربون من خلال الوقود الحيوي والكتلة البيولوجية بتجاهل ازالة الغابات والتغيرات الاخرى في استخدام الارض.