مقتل 30 في معارك طاحنة بمقديشو
الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
نقتل 30 شخصا على الاقل وجرح عشرات آخرون في واحدة من أشرس المواجهات التي تهز مقديشو منذ اسابيع بين مسلحين اسلاميين من جانب وقوات الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي من جانب آخر يوم الخميس.
وأفادت مصادر إعلامية أن المعارك العنيفة اندلعت عندما شنّ المسلحون هجومًا عنيفًا بالقذائف الهاون على قواعد عسكرية عدة تابعة لقوات "أميصوم" والقوات الحكومية.
كما استهدفت الهجمات مجموعة من المسئولين من بينهم الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد خلال توجُّهه إلى مطار مقديشو، حيث كان متجهًا إلى أوغندا للمشاركة في مؤتمر هناك.
ومعظم القذائف استهدفت سوق بكارو المركزي الذي بات مسرحًا للعمليات العسكرية بين الأطراف المتصارعة في العاصمة الصومالية، وأدى القصف المدفعي إلى تعطيل الحركة التجارية في السوق.
وقال علي موسى رئيس فرقة الإسعاف: "نقلنا إلى المستشفيات أكثر من ثلاثين شخصًا من صفوف المدنيين ولا يزال العمل مستمرًا كما رأينا في الشوارع أكثر من عشر جثث".
وأشار موسى إلى أن سيارات الإسعاف أصبحت لا تكفي مما اضطرهم إلى استخدام سيارات مدنية لنقل المصابين إلى المستشفيات.
وتتعرض غالبًا الأحياء التي تسيطر عليها الحركات المسلحة إلى قصف مدفعي شديد بشكل متلازم مع تعرض معسكرات القوات الإفريقية إلى هجمات مسلحة أو عملية تفجيرية.
* ميناء كيسمايو
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت يوم امس الاربعاء بين فصيلين اسلاميين بالقرب من ميناء كيسمايو جنوبي العاصمة. وقد انتهك القتال اتفاقا لوقف اطلاق النار كان الطرفان قد توصلا اليه مؤخرا.
وقال الشيخ حسن يعقوب الناطق باسم تنظيم الشباب، احد الفصيلين المتصارعين، إن فصيله قد تمكن من دحر هجوم شنه مقاتلو حزب الاسلام وقتل عدد من عناصر الحزب المذكور.
ولم يتسن التحقق من صحة ما جاء في تصريح الناطق.
وكان القتال قد اندلع بين الفصيلين اوائل الشهر الجاري للسيطرة على كيسمايو، الا انهما توصلا لاحقا الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
وكان الفصيلان قد تعاونا في العام الماضي في طرد القوات الحكومية من كيسمايو، واتفقا على ادارة المدينة سوية، ولكن تنظيم الشباب شكل حكومة محلية في كيسمايو في الشهر الماضي استبعد منها حزب الاسلام مما ادى الى اندلاع القتال بين التنظيمين.
وقال الناطق باسم تنظيم الشباب إن مقاتلي حزب الاسلام هاجموا مواقع فصيله في منطقة بيرتا التي تقع على مسافة 60 كيلومترا عن كيسمايو.
ومضى الناطق للقول: "لكننا تمكننا من دحرهم بعد ان كبدناهم عددا من القتلى بقيت جثثهم في ساحة المعركة."
ويقول المحللون إن هذه هي المرة الاولى التي يبادر فيها حزب الاسلام بالهجوم على تنظيم الشباب.
وكان مقاتلو الحزب قد فروا من كيسمايو اوائل الشهر الجاري اثر قتال راح ضحيته 12 شخصا على الاقل.