الاسد: سوريا تدعم اخلاء المنطقة من اسلحة دمار شامل
الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٥٧ بتوقيت غرينتش
قال الرئيس السوري بشار الاسد الخميس ان بلاده تدعم اخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين، قال الاسد ان سوريا تقدمت عام 2003 بمشروع لمجلس الأمن لنزع أسلحة الدمار الشامل لكنه لم يلق دعما من الدول الغربية.
واعتبر الرئيس السوري أن موقف تلك الدول يتناقض مع مواقفها من البرنامج النووي الايراني.
كما اكد الاسد الخميس اهمية التعاون مع اوروبا بشان عملية السلام في الشرق الاوسط، وراى ان توقيع اتفاقية الشراكة الاوروبية "موضوع فني يحتاج لمراجعة"، بحسب التلفزيون السوري الرسمي.
ودعا الاسد مع نظيرته الفنلندية، اوروبا الى اداء دورها في عملية السلام، معتبرا ان "الوقت لا ينصب في مصلحة عملية السلام" ولذلك "فان الاستعجال ضروري وهنا يكمن دور اوروبا".
وتابع الاسد "بما ان اوروبا مهتمة بالسلام الذي يعتبر من اولى اولويات سوريا، فعلينا ان نتعاون معها او مع دول الاتحاد الاوروبي او مع دول اوروبية معينة ومهتمة بالسلام".
واكد "تمسك سوريا بعملية السلام (...) وبالأسس التي تبنى عليها وخاصة قرارات مجلس الامن والارض مقابل السلام كمرجعية اقرها مؤتمر مدريد العام 1991".
وحول اتفاقية الشراكة الاوروبية، قال الاسد "لطالما كنت مع الشراكة مع اوروبا حتى قبل ان اكون رئيسا، وهذا من ضمن الاولويات ولكن علينا ان نتعاون بشكل جيد مع اوروبا قبل التوقيع على الشراكة".
واضاف ان "الاولويات اليوم هي التعاون بشكل وثيق لان التوقيع على الاتفاقية هو موضوع فني وعلينا ان نخوض في التفاصيل الفنية"، مشيرا الى انه يمكن "البدء بالتعاون من دون الحاجة الى الدخول في التفاصيل التي قد تؤدي الى خلاف".
واعتبر ان الامرين مهمان "ولكن علينا مراجعة اتفاقية الشراكة الاوروبية كما ذكرت" للرئيسة الفنلندية، مشددا على ان "الاولوية تكمن في التعاون".
وكان الاتحاد الاوروبي يامل في توقيع اتفاقية شراكة مع سوريا في 26 ايلول/سبتمبر. لكن هذا التوقيع ارجىء الى موعد غير محدد بناء على طلب دمشق التي طالبت بفترة تفكير، بحسب مصدر دبلوماسي في بروكسل.
وكان هذا المصدر القريب من الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي اعلن الثلاثاء ان "السلطات السورية ارسلت لنا هذا الاسبوع رسالة تطلب فيها تاجيل التوقيع".
واتفقت دول الاتحاد الاوروبي في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر على توقيع اتفاقية الشراكة بالاحرف الاولى مع سوريا بعد سنوات من التردد يتصل خصوصا بوضع حقوق الانسان في هذا البلد.
واشار الاسد الى ان سوريا تولي الاهمية "لتقوية علاقتها مع دول المنطقة وخاصة الدول العربية ودول الجوار كتركيا"، وقال "لا يمكننا الحديث عن علاقات طيبة مع اوروبا والولايات المتحدة بينما لدينا مشاكل مع دول الجوار".
وتابع ان "علاقة سوريا بتركيا هي علاقة قوية ومتينة وتطورت في شكل مضطرد خلال السنوات الخمس الاخيرة"، مضيفا ان "ذلك لا يعني ان نستثني بقية الدول"، معتبرا ان اوروبا "تجاور منطقتنا ولدينا معها علاقات حسنة وهناك سبل عديدة للتواصل معها".
واضاف "لدينا اولوية تحقيق السلام واولوية مكافحة الارهاب والتطرف في المنطقة واولوية تحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين"، معتبرا ان "جميع شعوب العالم قلقة من نفس التحديات".
من جهة اخرى، اكد الاسد "ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد الوضع في لبنان الى حالته الطبيعية والى دوره الطبيعي بعد سنوات من الاضطراب والانقسام".
وكانت الرئيسة الفنلندية وصلت الى دمشق مساء الاربعاء في زيارة رسمية لسوريا تستغرق ثلاثة ايام، تبحث خلالها العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والاوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية.