البنتاغون يلمح لتغيير جدول انسحاب قواته من العراق
الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
أعلنت وزارة الدفاع الاميركية أمس الاربعاء، أن جدول الرئيس باراك اوباما الزمني لتقليص عدد القوات الاميركية في العراق العام المقبل قد يتغير اذا أجلت الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في يناير/كانون الثاني القادم.
وقالت مسؤولة شؤون السياسة في البنتاغون ميشيل فلورنوي ان الزعماء العراقيين أمامهم اسبوع آخر او اسبوعان لتسوية خلافاتهم حول قانون الانتخابات، ودعتهم للعودة الى قانون عام 2005 اذا لم يتفقوا، وأكدت أن واشنطن ستبحث مع بغداد وضع خطة عاجلة لتأمين الانتخابات في موعد لاحق وقد يكون لذلك تداعيات.
ومن شأن اي تأخير في سحب القوات الاميرکية من العراق ان يزيد على واشنطن صعوبة ارسال 40 الف جندي اضافي الى افغانستان کما يقترح قائد القوات الاميرکية وقوات حلف شمال الاطلسي هناك الجنرال ستانلي مکريستال.
ولم يتخذ اوباما قرارا بعد بشأن طلب مکريستال.
وفشل البرلمان العراقي حتى الان في الاتفاق على القانون الذي سيحدد طريقة اجراء الانتخابات القادمة الامر الذي اثار مخاوف بخصوص احتمال تأجيلها.
وقالت فلورنوي ان واشنطن تستخدم کل "سبل التأثير الدبلوماسية وغيرها من سبل التأثير سعيا لضمان اجراء الانتخابات في موعدها".
وأضافت في إفادة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ان الزعماء العراقيين امامهم "اسبوع آخر او اثنان" لتسوية خلافاتهم حول قانون الانتخابات الجديد ولکن يمکنهم ايضا ان يلجأوا إلى استخدام قانون عام 2005 "کملاذ اخير" ويلتزموا بالموعد المحدد.
وقالت انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على وجه السرعة فسيتعين على الولايات المتحدة "ان تدخل في حوار مع حکومة العراق لوضع خطة عاجلة بشأن سبل تأمين الانتخابات في موعد لاحق وقد تکون لذلك تداعيات".
وقال النائب هاوارد مکيون کبير الاعضاء الجمهوريين في اللجنة انه يخشى ان الجدول الزمني الذي وضعه اوباما للانسحاب لا يتيح لقائد القوات الاميرکية في العراق "مجالا يذکر للمناورة" اذا أجلت الانتخابات.
وقال خلال الجلسة "ينبغي لعملية وضع الجدول الزمني لسحب القوات الاميرکية من العراق ان تستند الى الظروف على الارض. هل لدينا خطط طوارئ في حالة ما اذا تطلب الموقف الامني تعديل الموعد النهائي المحدد باغسطس 2010؟. هل مازال لذلك نفس المعنى اليوم؟".
وقالت فلورنوي ان خطط تقليص القوات الاميرکية "ليست جامدة" وانما تسمح " باعادة التقييم وتغيير خططنا وفقا للتطورات على الارض إذا دعت الضرورة؟ اذا اقتضت الضرورة سنعيد دراسة الاوضاع".
وقال الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الاميرکية في العراق في وقت سابق هذا الشهر انه يتوقع ان ينخفض عدد القوات الاميرکية في العراق الى نحو 110 الاف بحلول نهاية العام الجاري.
ويصل العدد حاليا الى نحو 119 الفا. واذا ظل الوضع الامني مستقرا بعد 31 اغسطس/اب 2010 فستقلص الولايات المتحدة قواتها الى نحو 50 الف جندي ضمن قوة انتقالية.
وألغى الاسبوع الماضي خططا لنشر لواء من القوات البرية مکون من 3500 جندي في العراق في يناير/کانون الثاني. ونتيجة لهذا القرار سيمکن ارسال اللواء في وقت لاحق الى افغانستان في اطار زيادة القوات هناك.
ويسلم مسؤولون بان اي زيادة في مستويات القوات في افغانستان قد تتوقف على تقليص القوات في العراق وفقا للجدول الزمني.