اظهرت صورة التقطها صحافي يعمل لاحدى الوكالات الاخبارية قوات الاحتلال الاسرائيلي وهي تتجاوز السياج الحدودي اللبناني.
وقد بينت الصورة الجنود الاسرائيليين وهم يسخدمون آلة رافعة تنقل جنديا الى الجانب اللبناني لقطع شجرة تعيق مراقبتهم للحدود. وكان وزير خارجية الكيان الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قد انكر ان قواته توغلت بادئ الامر داخل الاراضي اللبنانية.
واستشهد 3 جنود لبنانيين واصيب 5 اخرون جراء اشتباكات مع جيش الاحتلال الاسرائيلي في منطقة العديسة ومحيطها قرب الحدود مع فلسطين المحتلة جنوب لبنان.وقام الجيش اللبناني بالرد فوراً ما ادى الى مقتل ضابط وسقوط جريحين اسرائيلين في الوقت ذاته.
واضافت مصادر امنية لبنانية ان الضابط الاسرائيلي برتبة كبيرة قتل واصيب عدد كبير من الجنود الاسرائيليين خلال الاشتباكات.
كما استشهد مراسل صحيفة الاخبار اللبناني واصيب مراسل قناة المنار "علي شعيب" بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي.وقد نقل شعيب الى المستشفى حيث اجريت له عملية جراحية.
وتستمر قوات جيش الاحتلال بالقصف وتبادل اطلاق النار مع الجيش اللبناني بحسب ما افادت مراسلة قناة العالم وذلك في محاولة لسحب جرحاها من الاراضي اللبنانية.
واتت هذه الاشتباكات بعدما حاولت دورية اسرائيلية عبور الخط الازرق بالقرب من بلدة العديسة كفركلا المحاذية لمستوطنة المطلة.
واوضح متحدث باسم الجيش اللبناني ان الاشتباكات اندلعت بعدما قام جنود اسرائيليون بنصب كاميرا مراقبة في مكان تطل على القرية باقتلاعهم شجرة من الجانب اللبناني تحجب رؤيتهم.
واضاف حاول الجنود اللبنانيون ومدنيون من القرية منع الجنود الاسرائيليين من نصب الكاميرا واقتلاع الشجرة, ما ادى الى قيام الجنود الاسرائيليين باطلاق النار وبعد رد الجيش اللبناني قام الجيش الاحتلال بالانسحاب حيث تطور الى اشتباكات جرى خلالها تبادل للنيران والقذائف".
ويواصل جنود الاحتلال اطلاق رصاص القناصة على طريق العديسة كفركلا المحاذية لمستوطنة المطلة بينما تحلق المروحيات الاسرائيلية بكثافة فوق العديسة وسمع دوي ثلاثة انفجارات في المنطقة.
ويقوم الجيش اللبناني باعمال تمشيط باتجاه الحدود في محاولة لسحب اصابات بين جنوده، فيما دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان للتصدي للخرق الاسرائيلي في الجنوب مهما كانت التضحيات.
في غضون ذلك يحاول جيش الاحتلال الاسرائيلي سحب الجندي القتيل قرب منطقة العديسة، مطالبا وساطة قوات اليونيفل لسحب جنديين له اصيبا قرب الشريط الحدودي.
ويعتبرعبور جيش الاحتلال من الشريط الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة لزرع كاميرات مراقبة اختراقاً للسيادة اللبنانية وللقرار الدولي 1701.
وفي ردود الافعال ازاء الاعتداء الاسرائيلي، دانت ايران بشدة اعتداء الكيان الاسرائيلي على النقاط الحدودية في جنوب لبنان.
واكدت البيان الصادر عن الخارجية الايرانية ان طهران تتابع بحساسية وعن كثب تطورات وتداعيات هذا الاعتداء، مضيفا ان تاريخ الحروب الاسرائيلية ومغامراتها في المنطقة يزيد القلق بشان نوايا كيان الاحتلال لبدء مغامرات جديدة ضد الشعب اللبناني.
كما دعا البيان المجتمع الدولي الى ادانة هذه الاعتداءات واتخاذ الاجراءات اللازمة لردع وعدم تكرارها.
كما اجرى الرئيس السوري بشار الاسد اتصالا هاتفيا مع نظيره اللبناني ميشال سليمان اعرب فيه عن وقوف سورية الى جانب لبنان ضد الاعتداء.
كما دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الخرق الاسرائيلي للقرار 1701 واجتياز الخط الازرق والاعتداء على الممتلكات وقصف حاجز الجيش اللبناني في منطقة العديسة مؤكدا على وجوب التصدي لهذا الخرق مهما كانت التضحيات.
وقد اطلع سليمان من قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي عن تفاصيل هذا الخرق وكان هناك حديث
هذا واتصل سليمان بوزير الخارجية اللبنانية علي الشامي وطلب منه القيام بالاتصالات اللازمة مع الجهات الدبلوماسية الدولية والمعنية لمتابعة هذه الازمة.
اما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري فقد شدد على ان حكومته ستساند الجيش اللبناني في تصديه لاي اعتداء، داعيا الامم المتحدة للضغط على الكيان الاسرائيلي للالتزام بالقرارات الدولية.
في حين وصف النائب اللبناني عن كتلة التحرير والتنمية علي حسن خليل الخرق الاسرائيلي بالمحاولة الاستفزازية، مشيرا الى ان المطلوب من الجيش اللبناني هو الاستمرار في التصدي لهذه الخروقات.
بدوره قال وزير الاشغال اللبناني غازي العريضي إن ما حدث يعد فصلا جديدا من فصول الإرهاب الاسرائيلي وهو ترجمة للتهديدات الاسرائيلية.