أضخم مناورات أمريکية - اسرائيلية جوية تنطلق اليوم
الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
تجري الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الاسرائيلي اليوم الاربعاء مناورات عسكرية مشتركة واسعة ولمدة 16 يوما.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز تعاونها العسكري والأمني مع الكيان الإسرائيلي بمعزل عن التعنت الإسرائيلي في موضوع تجميد الاستيطان والتسوية وصولا حتى التجسس.
وأعلنت تل أبيب الثلاثاء أنه من المقرر ان تنطلق "مناورات الدفاع الجوي الاميرکية - الاسرائيلية الاربعاء لمدة 16 يوما" , وهي المناورات الاضخم بين البلدين.
وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، ان عددا من القوات الأميرکية المتمرکزة في أوروبا ستنتشر بصورة مؤقتة في عدد من المناطق الاسرائيلية خلال المناورات.
وحذر الجيش الاسرائيلي من أن المواطنين ربما يلاحظون تحرکات عسکرية واغلاق عدد من الطرق لفترات قصيرة.
ويشارك في المناورات ألف جندي أميركي، ومثلهم من الجيش الاسرائيلي.
يذکر، أن هذه المناورات تجرى للمرة الخامسة، وهي تنظم کل عامين.
واستغرقت الاستعدادت للمناورات حوالى 18 شهرا وهي " جزء من دورة المناورات الروتينية التي تهدف الى تحسين قدرات التشغيل البين لکافة أنظمة الدفاع الجوي في البلدين".
ووصفت صحيفة (معاريف) الاسرائيلي في عددها الصادر امس المناورة بأنها الأوسع والأضخم والأكثر تعقيدا على الإطلاق بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة منذ عام 2001. وقالت إن "المناورات ذات طابع دفاعي".
وأوضحت أن ميناء حيفا الحربي بدأ في استقبال عدد من السفن الحربية الأميركية للمشاركة في المناورات العسكرية.
وأشارت إلى أن حوالى 2500 جندي أميركي سيشاركون في المناورة وستكون قيادة الأدميرال مارك فيتشغريلر، وهو أرفع ضابط أميركي يشارك في مناورات مشتركة.
وقالت الصحيفة إن الأدميرال الأميركي ومساعديه سيكونون مسؤولين عن منظومة الصواريخ المضادة للطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وأشارت إلى أن هذه المناورات البحرية تجرى في شرقي البحر المتوسط، وذلك في إطار التعاون الاستراتجيي والعسكري المشترك بين البلدين، بهدف اختبار مجموعة من المنظومات الدفاعية الصاروخية المشتركة.
ونقلت "معاريف" عن مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى أن المناورات التي تحمل اسم "جونفبر كوبرا" ستفحص قدرة الآليات الدفاعية الإسرائيلية، وخاصة منظومتي الصواريخ أرو-حيتس، وباتريوت، والتصدي للصواريخ الباليستية البعيدة المدى.
وسيكون التدريب الأساس بالمناورات على سيناريو هجوم صاروخي متزامن ومشترك من إيران وسورية وحزب الله وحماس على الكيان الإسرائيلي.
وتشمل المناورات الأميركية الإسرائيلية تدريبات عملية لتمكين المنظومات الدفاعية الصاروخية الأميركية والإسرائيلية من العمل بصورة مشتركة، لاسيما الرادار الأميركي (اكس باند ، اف بي اكس – تي) الموجود في النقب والذي سيمكن صواريخ "آرو" أو "السهم" من اعتراض صواريخ تحاكي شهاب 3 الإيرانية ذاتية الدفع.
وسيتم في هذه المناورات استخدام شبكة صواريخ مضادة للصواريخ، ومنها: شبكة الدفاع الصاروخي الأميركية "باتريوت"، وشبكة الدفاع الأميركية الإسرائيلية "حيتس 2" ، وشبكة الدفاع الصاروخي الأميركية المتنقلة "باتريوت هوك 3" وغيرها.
ووفقا لمصادر إسرائيلية فإنّ الهدف العام من هذه المناورة هو خلق البنية التحتية اللازمة لتمكين المنظومات الدفاعية الأميركية والإسرائيلية الثلاث من العمل بصورة مشتركة إذا قررت الولايات المتحدة نشر منظوماتها الدفاعية في الكيان الإسرائيلي في حال وقوع مواجهة مع إيران على غرار ما فعلته إبان حرب الخليج الأولى 1991.
کما سيتم خلال المناورات تشغيل جهاز الرادار الاميرکي الحديث والذکي الذي کان نصب في اسرائيل قبل حوالي عام للانذار باطلاق صواريخ باليستية.
وفي المرحلة النهائية من المناورات ستجري المنظومات الاميرکية عملية اعتراض ( حية) بواسطة صواريخ.