الاعتقالات السعودية الطائفية بحق اتباع آل البيت مستمرة في الأحساء
الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:١٤ بتوقيت غرينتش
اعتقلت السلطات الأمنية السعودية السبت شابا من أتباع آل البيت (عليهم السلام) ضمن موجة الاعتقالات الطائفية المتجددة في الأحساء بتهمة حيازة أدعية وأذكار دينية يصفها المتشددون الوهابيون بـ "الطلاسم السحرية" و"مواد الشعوذة".
وافادت شبكة راصد الاخبارية نقلا عن مصادر مطلعة، أن السلطات احتجزت المواطن الشاب السيد أبو القاسم جواد الموسوي «18عاما» عند حاجز تفتيش مروري بحي محاسن بمدينة المبرز.
وأشار المصدر إلى أن سبب الاعتقال وهو الثاني من نوعه خلال شهر أكتوبر الحالي هو ملاحظة شرطي الأمن "قصاصة دعاء مأثور" عن آل البيت (عليهم السلام) معلقة في سيارة الموسوي.
ووجه للموسوي وفقا لمصادر مقربة "تهمة حيازة دعاء بدعي".
وقد أخلي سبيله بكفالة وأخذ تعهد عليه بعد يوم "قاسي" قضاه في سجن مركز المبرز ومنه إلى مكتب الإدعاء العام.
وقال مقربون بأن الشاب الموسوي الذي يعاني من هول الصدمة بسبب المعاملة "الغير لائقة" من المحققين لم تفارقه الأغلال من قدميه طوال فترة احتجازه.
ولم يتم الأفراج عنه الا "بكفالة" بعد تصويره وأخذ البصمات عليه.
وسبق للسلطات السعودية اعتقال العديد من المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) عند حواجز التفتيش في الأحساء والقطيف أو عند زيارتهم للأماكن المقدسة في المدينة المنورة.
وتفاوتت التهم الموجهة للمعتقلين بين اقتناء صور زعماء دينيين شيعة أو حيازة أدعية دينية معتبرة لدى الشيعة فيما يرفضها الوهابيون.
وتعرض العديد من هؤلاء لأحكام قضائية بالجلد نفذت فعليا في الأسواق والساحات العامة.
وفي جانب آخر مثل عالم الدين البارز الشيخ توفيق العامر الثلاثاء أمام محكمة سعودية على خلفية دعوته إلى توسيع المشاركة السياسية وانهاء التمييز الطائفي وضمان حرية العبادة للأقليات الدينية.
وسبق للعامر الذي عرف كأحد أبرز دعاة الحقوق والحريات الدينية أن اعتقل ثلاث مرات كان آخرها في ايلول/سبتمبر 2008 واستمر احتجازه 11 يوما بسبب رفعه الآذان وفق الصيغة الشيعية بمسجده في الهفوف.
وشهدت الأحساء في السنوات الخمس الأخيرة حملة اعتقالات طائفية مستمرة طالت المئات من المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) بإشراف مباشر من محافظ المنطقة بدر بن جلوي وسط تكتم رسمي من السلطات.