الجامعة العربية تبحث تقرير غولدستون مع مدعي الجنائية الدولية
الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٣٤ بتوقيت غرينتش
قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة السفير محمد صبيح في تصريحات للصحفيين اليوم، إن هناك وفدا من الجامعة العربية يناقش الأمر (تقرير غولدستون) مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو .
وتابع ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لديه فريق من رجال القانون على أعلى مستوى يتابع هذا الملف لتطبيق القانون بحق مقترفي الجرائم الإسرائيلية بحق الإنسانية، موضحا أن تصرفات قادة كيان إسرائيل و"حالة الاستنفار" لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلية تظهر أنهم "يحسبون ألف حساب" لهذا التقرير ونتائجه.
ووصف صبيح توصيات تقرير غولدستون ب"المهمة جدا"، معتبرا ان التقرير يتضمن رسالة لقادة كيان إسرائيل مفادها أن كل مجرم سيلاحق كما حدث في يوغسلافيا وفي أفريقيا، وأنه آن الأوان ليعلموا أن من يرتكب جريمة، وجريمة بحق الإنسانية، وجريمة حرب سيلاحق عاجلا أم آجلا.
وشدد على أن اعتماد التقرير في مجلس حقوق الإنسان يعد خطوة في بداية الطريق، ومن المطلوب ان يتبعها خطوات أخرى عديدة، مدعومة بمواقف مشرفة وزخم يصب في خدمة القانون الدولي وإعادة الهيبة للشرعية الدولية.
واقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقرير غولدستون في جلسة استثنائية عقدت يوم الجمعة الماضي بموافقة 25 دولة، ومعارضة ست دول، وامتناع 11 دولة عن التصويت .
وأوضح صبيح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستحيل تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن، آملا الا تستخدم أي من الدول "الفيتو" لمنع اتخاذ قرار بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين.
واكد على انه في حالة استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الأمن، ستبذل الأطراف العربية جهودا للسير في طرق أخرى، من ضمنها عرضه على الدورة الاستثنائية العاشرة "متحدون من اجل السلام".
لكنه مضى قائلا "لا نرغب في استباق الأمر، ونأمل في ان يكون هذا التقرير وما يتبعه من خطوات "كرة الثلج التي ستكبر في وجه كيان إسرائيل التي طغت وبغت، وأصبحت تعتبر ذاتها دولة فوق القانون".
من ناحية اخرى، قال صبيح إن التقرير الهام للجامعة العربية، الذي أشرف على إعداده الخبير الدولي القاضي جون دوغارد بخصوص الحرب الدموية الأخيرة على قطاع غزة، تم ترجمته لعدة لغات وأصبح بأيدي مسؤولي مختلف الجهات الحقوقية الدولية.