المرشد العام لاخوان مصر ينفي استقالته
الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
نفى المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف الثلاثاء، استقالته من منصبه في قيادة الجماعة، مؤكدا تفويض صلاحياته الى نائبه الاول محمد حبيب حال غيابه.
واشار عاكف الى وجود خلافات مع اعضاء مكتب الارشاد حول تفسير اللوائح الخاصة بالتنظيم.
وقال: ان الضغوط الامنية لا تتيح للجماعة عقد مجلس الشورى، مؤكدا ان سلطات الامن المصرية تقوم باعتقال اعضاء الجماعة حال حضورهم الاجتماع.
وقال عاكف انه "لم يستقل" من منصبه في قيادة الجماعة ولكنه اكد "وجود خلافات" داخلها، واوضح انه "امر طبيعي ان النائب الاول يحل محل المرشد في حالة غيابه.لم اغير سلوكياتي لكنني تخففت من اعبائي".
وهذه هي المرة الاولى التي يظهر فيها خلاف داخلي في جماعة الاخوان التي تشكل اكبر قوة معارضة في مصر، الى العلن على هذا النحو منذ تاسيسها قبل 81 عاما.
وتابع المرشد العام للاخوان ان "المشكلة ان الناس في مصر ليست معتادة على ان يترك اي شخص او قيادي منصبا يشغله".
وتساءل "اليس من حقي حينما اختلف على قضية من القضايا ان اقول للاخوة شدوا حيلكم انتم وانا سارتاح؟ ومع ذلك لم اقلها".
وشدد على ان "الناس ليست معتادة على ان يترك شخص منصبه ويقول السلام عليكم".
واوضح ان "الخلاف مع اعضاء مكتب الارشاد كان حول تفسير اللوائح" مشيرا الى انه كان يرى "تصعيد عصام العريان عضوا في مكتب الارشاد" ولكن المختلفين معه "يرون ضرورة انتخابه من مجلس شورى الجماعة".
وقال عاكف ان "اللوائح ليست كل شيء والضغوط الامنية لا تتيح لنا عقد مجلس الشورى لانني اذا جمعت ثمانين او تسعين شخصا من اعضاء هذا المجلس سيتم القبض عليهم".
واستطرد "انا احب عصام العريان واعتبر انه متميز في اخلاقه ودينه والتزامه بالجماعة".
والعريان الذي تعامل معه الصحافيون المصريون والمراسلون الاجانب كمتحدث باسم الجماعة طوال السنوات السابقة، ينتمي الى ما يعرف بجناح الاصلاحيين داخل الاخوان في حين يمثل اعضاء مكتب الارشاد جميعا باستثناء عبد المنعم ابو الفتوح المسجون حاليا، جناح المحافظين من "الحرس القديم".
واكد عاكف ان "صف الاخوان مبارك لكنهم يخافون من التغيير من كثرة القهر الذي تعرضوا ويتعرضون له. فهناك 320 من اعضاء الصف الاول والصف الثاني للاخوان في السجون".
ويتعرض الاخوان المسلمون الذين حققوا انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الاخيرة في 2005 بفوزهم بـ 20% من مقاعد مجلس الشعب، لضربات امنية منتظمة في صورة اعتقالات ومحاكمات.
وقال عاكف (81 عاما) الذي انتخب مرشدا عاما للاخوان في 2004 انه سبق ان "اعلن انه لن يترشح مجددا لمنصب المرشد" بعد انتهاء ولايته الحالية نهاية العام الجاري، مؤكدا انه "مازال ملتزما بهذا الموقف".