القطب الشمالي دون جليد خلال عقد
الإثنين ١٩ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٦:٠٠ بتوقيت غرينتش
تشير ادلة حديثة بشان تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، ان جليد القطب الشمالي سيختفي تماما اثناء فصل الصيف خلال العقد القادم.
وكشفت ادلة جمعها المكتشف البريطاني، بن هادو وطاقمه، ان متوسط سمك الجليد الذي يغطي القطب الشمالي يبلغ 1.8 مترا، ما يعني انها طبقة تكونت اثناء فصل شتاء عام واحد وليس "طبقات متعددة" تراكمت عبر السنوات، كما هو الحال في السابق."
وكذلك، وجدت اختبارات قامت بها "جامعة اوكسفورد" ان الوتيرة الحالية لذوبان ثلوج القطب، ترجح اختفاء الثلوج خلال العشر سنوات المقبلة مما سيتيح للسفن عبور المحيط المتجمد.
وبدوره، حذر "الصندوق الدولي للحياة البرية" من النتائج الخطرة لهذا النمط السريع الوتيرة تحديدا لما تتمتع به الماء من خاصية اكبر لجذب حرارة الشمس عن الجليد، وتسريعه بالتالي من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وقد يولد ذوبان الجليد ظاهرة مناخية متطرفة اخرى مع تغيير امواج المحيط وانبعاث المزيد من غازات الدفيئة المحبوسة بين طبقات الجليد.
ومن المقرر تقديم تلك النتائج الى مؤتمر المناخ في كوبنهاغن المقرر عقده في ديسمبر/كانون الاول، كادلة اضافية تدعم مطالب ضرورة خفض العالم للانبعاثات الحرارية للحيلولة دون ذوبان جليد القطب المتجمدة بوتيرة اسرع.
وكان خبراء قد حذروا في وقت سابق بان الاحتباس الحراري الذي قد بلغ نقطة الذروة في منطقة القطب الشمالي، متسببا بذوبان البحيرات وتقلصها الى ثاني ادنى مستوى لها منذ 30 عاما.
وقال علماء من مركز البيانات الوطني للثلوج والجليد في ولاية كولورادو الامريكية، ان البحيرات الجليدية في القطب الشمالي تغطي حاليا مساحة تقارب 2.03 مليون ميل مربع.
يذكر ان ادنى مستوى مسجل لهذه البحيرات كان عند 1.65 مليون ميل مربع في سبتمبر/ ايلول الماضي، ومنذ بدء اول قياس مسحي للمنطقة بواسطة الاقمار الصناعية عام 1979.
وبالرغم من ذوبان البحيرات الجليدية في موسم الصيف واعادة تجمدها في موسم الشتاء، الا انها وفي السنوات الاخيرة قد شهدت فقدان الكثير من كثافتها بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال مارك سيريز، وهو عالم رفيع في مركز البيانات الوطني للثلوج والجليد، ان التقلص يبلغ "ذروته الان.. نحن نراه يحصل حاليا."