الجيش الباكستاني يواصل هجومه في وزيرستان
الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
يواصل الجيش الباكستاني اليوم الاحد ولليوم الثاني على التوالي قصف مواقع جماعة ما يسمى بـ طالبان باكستان بالمدفعية الثقيلة في اطار العملية الكبرى في جنوب وزيرستان، والتي ادت الى مقتل 20 مسلحا بحسب مسؤولين امنيين.
وقال مسؤولون امنيون ان 17 الى 20 مسلحا قتلوا لكن لم يتسن التاكد من هذه المعلومات بسبب تعذر الوصول الى المنطقة وعدم اصدار الجيش بيانات حول حصيلة القتلى.
وفي المقابل، قتل خمسة جنود بعدما توغلت الاف العناصر شمالا في اتجاه ماكين، وشرقا باتجاه كوتكاي وسبينكاي راغازي وغربا باتجاه كونيغارام وبدر كما اعلن مسؤولون امنيون.
وقصفت القوات الباكستانية بالمدفعية الثقيلة مواقع جماعة طالبان ليلا بعد التقدم على ثلاث جبهات في اطار الهجوم الذي خططت له منذ اشهر ويطرح اكبر تحد حتى الان في الحرب الباكستانية ضد المسلحين.
وتعهدت باكستان باستئصال المسلحين بعد موجة من الهجمات في البلاد حصلت في الايام الاخيرة، حيث جرت اشتباكات عنيفة في منطقة شاروانغي الجبلية وقرب سبينكاي راغازي فيما اعلن الجيش انه سيطر عليها ليل السبت.
واقامت القوات الباكستانية حاجزا على الطريق المؤدية الى كوتكاي، البلدة التي يتحدر منها زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود.
وقال الناطق باسم الجيش الجنرال اطهر عباس كما نقلت عنه محطات التلفزة: ان "العملية ستستمر الى حين تحقيق الاهداف، وقد اغلقت كل نقاط الدخول والخروج من وزيرستان".
وخطط القادة الباكستانيون لهجوم يستمر ستة الى ثمانية اسابيع يهدف الى انهاء العملية قبل حلول فصل الشتاء، حيث يترافق الهجوم الذي تشنه القوات الباكستانية مع حظر تجول غير محدود زمنيا فرض على جنوب وزيرستان كما قال مسؤولون.
ويقدر وجود 10 الى 12 الف مقاتل من حركة طالبان الباكستانية في جنوب وزيرستان وما يصل الى 25 الفا في منطقة القبائل الباكستانية الخاضعة لشبه حكم ذاتي.
واعلن الجيش الباكستاني ان مقاتلين من دول بوسط آسيا لا سيما من اوزبكستان وعربا ومن دول شمال افريقيا وحتى بعض الاوروبيين يشاركون في المعارك.
يشار الى ان باكستان شنت عدة هجمات ضد مسلحي طالبان في شمال غرب البلاد منذ العام 2002 لكنها حققت نجاحا محدودا وادت الى مقتل حوالى الفي عنصر من القوات الامنية.
وتعتبر واشنطن ان تنظيم القاعدة اعاد تشكيل قواته في المناطق القبلية الباكستانية المحاذية لافغانستان وان جماعة طالبان الافغانية اقامت فيها قواعد خلفية تشن منها هجمات في افغانستان.
وجنوب وزيرستان هو جزء من منطقة القبائل الباكستانية المحاذية للحدود الافغانية والتي يعتبرها القادة الاميركيون اخطر مكان في العالم وحيث لجأ آلاف من عناصر طالبان وتنظيم ما يسمى بـ القاعدة اثر سقوط نظام طالبان في افغانستان عام 2001.
وقال مسؤولون ان حوالى 90 الف مدني نزحوا من جنوب وزيرستان حيث يقيم عادة 600 الف شخص، منذ آب/أغسطس معتبرين ان هذا العدد قد يرتفع.
وقال الكولونيل وسيم شهيد من مجموعة دعم للجيش: "نقدر ان حوالى 100 الف شخص اضافي قد ينزحون ليصل اجمالي عدد النازحين الى ما بين 150 الفا الى 200 الف".
وقد اظهرت وتيرة الهجمات التي وقعت في البلاد منذ 5 تشرين الاول/اكتوبر بما يشمل الهجوم على مقر قيادة الجيش قرب اسلام اباد، ضعف القوى الامنية حيث يقول خبراء انه تنقصها التجهيزات والخبرة في مجال مكافحة الارهاب.
وقال مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة "تبذل اقصى جهودها" لمساعدة باكستان على تحسين قدراتها في مجال مكافحة الارهاب مع تقديم مساعدة عسكرية لهذه الدولة.