جدل دبلوماسي يؤجل اتخاذ قرار بشان الانتخابات الافغانية
الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٢٢ بتوقيت غرينتش
تزايدت الضغوط العالمية اليوم الاحد على الرئيس الافغاني حامد كرزاي لقبول جولة اعادة محتملة في الانتخابات الافغانية المتنازع عليها، في الوقت الذي اجلت فيه دبلوماسية مكثفة اعلان نتائج رسمية من الانتخابات التي اجريت في اغسطس/اب.
ويمثل الجدل الناجم عن الانتخابات التي شابتها مزاعم بحدوث تلاعب كبير نكسة للولايات المتحدة في الوقت الذي يبحث فيه الرئيس الاميركي باراك اوباما ما اذا كان سيرسل مزيدا من القوات الى افغانستان.
وفي كابول، قال دبلوماسيون ومراقبون ان انصار كرزاي يرفضون قبول نتائج تحقيق للجنة الشكاوى الانتخابية التي تدعمها الامم المتحدة في التلاعب في الانتخابات وهو عنصر اساسي وراء تاخير اعلان النتيجة.
وذكر مسؤول مطلع على المناقشات "انهم يبدون مقاومة؟ من الناحية القانونية يصعب معرفة على اي اساس سيستطيعون رفض اي من النتائج".
وبموجب القانون الافغاني على لجنة الانتخابات المستقلة في افغانستان قبول نتائج تحقيق لجنة الشكاوى الانتخابية وتعديل عدد الاصوات واعلان النتيجة النهائية.
ومع استمرار الحديث، قال مراقبون ان الضغوط تزايدت على كرزاي كي يقبل مواجهة خصمه الاساسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله في جولة اعادة او تشكيل حكومة اقتسام سلطة.
وفي اولى التصريحات العلنية التي تلمح الى ان المحادثات تحرز تقدما ولو محدودا قال وزير الخارجية الفرنسي الزائر برنار كوشنر: ان الجانبين مستعدان للعمل معا.
واردف كوشنر قائلا للصحفيين في كابول بعد محادثات بشكل منفصل مع كرزاي وعبد الله: لقد تحدث كلاهما عن ضرورة العمل معا. وبصدق هذا هو الحد الادنى الذي يستطيعان فعله".
واوضح الرئيس الافغاني انه يفضل عدم خوض جولة اعادة وابدى اعتراضه على التحقيقات ولمح باتهامات بتدخل اجنبي.
واتصل مسؤولون من عدة دول بكرزاي على مدى اليومين الماضيين من بينهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.
وزار كابول في مطلع الاسبوع مجموعة من كبار المسؤولين من بينهم جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي وكوشنر.
وقال كيري امس السبت انه يجب على واشنطن الا تمضي قدما في استراتيجية افغانية جديدة تشمل ارسال مزيد من القوات دون شريك واضح في كابول.
واذا اعلن بطلان اصوات تكفي لتقليص اجمالي عدد الاصوات التي حصل عليها كرزاي فسيواجه عبد الله في جولة اعادة خلال اسبوعين ما لم تتخذ خطوات قانونية محتملة لابطال هذا القرار او اتخاذ عبد الله قرارا بالانسحاب.
واوضحت ارقام مبدئية حصول كرزاي على 54.6 من الاصوات وعبد الله على 28 بالمئة.
وعلى الرغم من اتهام عبد الله معسكر كرزاي بالتلاعب ودعوته لاجراء جولة اعادة، فقد لمح الى انه قد يكون مستعدا لاجراء مباحثات بعد اعلان نتيجة الجولة الاولى.