اميركا بصدد إقامة اتصالات اوثق مع السودان
الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
قال مسؤول اميركي يوم السبت ان الولايات المتحدة تعتزم اقامة اتصالات اوثق مع الحكومة السودانية بدلا من فرض مزيد من العزلة على الخرطوم التي كان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد دعا اليها في العام الماضي.
واضاف المسؤول، ان هذا التغيير في السياسة يتضمن رؤية تتعلق بمزيج من " الحوافز والضغوط" الا انه لا توجد خطط فورية لتخفيف العقوبات على الخرطوم التي تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب ابادة جماعية باقليم دارفور الذي تمزقه الحرب بغرب السودان.
واوضح المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه، انه من المقرر ان تكشف وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن هذا النهج الجديد يوم الاثنين لكنه اضاف انه لا يزال من الممكن حدوث تغييرات.
واعربت بعض جماعات حقوق الانسان مدفوعة بمشاعر الاحباط نتيجة فشل العالم في انهاء الازمة الانسانية في دارفور عن خيبة املها لعدم انتهاج واشنطن الاسلوب المتشدد الذي كان يؤيده اوباما مع السودان خلال حملته الانتخابية.
واوضح المسؤول ان التغيير المزمع في السياسة هو انعكاس لافكار سكوت جريشن الذي عينه اوباما مبعوثا خاصا للسودان في آذار/مارس.
ويقول جريشن انه لن يمكن حل مشاكل السودان العديدة الا من خلال تعاون حكومة الرئيس عمر حسن البشير.
واوضح المسؤول "وجهة نظره هي انه لن يمكنكم احلال السلام في السودان مالم تعملوا مع البشير".
وفي آذار/مارس اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي امر اعتقال ضد البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقال المسؤول الاميركي انه لا يتوقع محادثات مباشرة مع البشير لكن "ما افهمه هو ان الادارة لا تعتزم اي رفع فوري للعقوبات".
واضاف: ان النية تتجه لاختبار عزم الخرطوم على اتخاذ خطوات لانهاء الصراع في دارفور وتطبيق اتفاق للسلام في عام 2005 بين الشمال والجنوب وفقا لجدول زمني محدد قبل اي تحرك لاسقاط العقوبات، حسب تعبيره.
وقال: "الشطب من قائمة الدول الراعية للارهاب شيء ممكن الحدوث فحسب في حال اتخاذهم الخطوات الصحيحة".
وقال جيري فولر رئيس جماعة انقذوا دارفور: "القضية ليست الاتصال او عدمه.. انها شروط الاتصال"، واضاف "عبء تقديم الدليل يقع على الحكومة السودانية. يتعين ان يكون هناك تقدم حقيقي ومستمر قبل ان يمكن تحسين العلاقات".
وفي حملته الرئاسية في العام الماضي وصف اوباما العنف في دارفور بانه ابادة و"وصمة جماعية تشوب ضميرنا الانساني والوطني"، مضيفا انه يريد تشديد العقوبات على حكومة الخرطوم.
وفي كانون الثاني/يناير قالت كلينتون ان ادارة اوباما تفكر في فرض مناطق حظر جوي وغيرها من العقوبات، ولكن جريشن ابلغ اعضاء في الكونغرس في تموز/يوليو الماضي بان العقوبات على السودان تؤتي نتائج عكسية وانه ليست لديه اي معلومات مخابرات تبرر ابقاء السودان على القائمة الاميركية لما يسمى الدول الراعية للارهاب.