الشيخ العامر أمام محكمة سعودية بتهمة التحريض على النظام
السبت ١٧ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
يمثل عالم الدين البارز الشيخ توفيق العامر في الايام القليلة المقبلة امام محكمة سعودية على خلفية دعوته الى توسيع المشاركة السياسية وانهاء التمييز الطائفي وضمان حرية العبادة للاقليات الدينية.
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية الجمعة، ان قاضيا سعوديا في المحكمة العامة في الاحساء، ابلغ العامر الشهر الماضي بالمثول امامه للرد على اتهام موجه اليه بـ"التحريض على النظام" خلال خطبة الجمعة في نيسان/ابريل الماضي.
وطالب العامر في الخطبة التي القاها بمسجد ائمة البقيع في مدينة الهفوف الحكومة السعودية بتوسيع المشاركة السياسية وطي صفحة التمييز الطائفي وضمان حرية العبادة للأقليات الدينية تبعا للمواثيق الدولية.
كما طالب الحكومة بالاعتراف بمذهب آل البيت (عليهم السلام) رسميا رافضا في الوقت نفسه السجن التعسفي خارج السياق القانوني الذي طال مئات المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في الاحساء لاسباب طائفية.
واخضع العامر اثر تلك التصريحات للتحقيق في ادارة البحث الجنائي بشرطة الاحساء على مدى يومين خلال حزيران/يونيو الماضي.
واطلق ناشطون عبر شبكة الانترنت عريضة تضامن تستهدف جمع عشرة آلاف توقيع مؤيد للشيخ العامر وتطالب بايقاف محاكمته.
واضافت راصد: ان القاضي المنوط بمحاكمة العامر هو الشيخ محمد حواس الحواس.
وسبق للشيخ الذي عرف كاحد ابرز دعاة الحقوق والحريات الدينية ان اعتقل ثلاث مرات كان آخرها في أيلول/سبتمبر 2008، واستمر احتجازه 11 يوما بسبب رفعه الاذان وفق صيغة مذهب آل البيت (عليهم السلام) بمسجده في الهفوف.
كما اعتقل قبلها في شهر حزيران/يونيو من نفس العام لانتقاده بيانا تكفيريا وقع عليه 22 من رجال الدين السلفيين الذين دعوا لقتال المسلمين عموم المسلمين الشيعة.
وسبق ذلك احتجازه في نيسان/ابريل 2005 على خلفية رعايته فعاليات دينية واجتماعية عاشورائية.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان أشارت في تقريرها الاخير الشهر الماضي الى ان السلطات السعودية اعتقلت العديد من علماء الدين من أتباع آل البيت (عليهم السلام).
وقالت المنظمة بان السعودية تواجه مواطنيها من أتباع آل البيت (عليهم السلام) بالحرمان من الكرامة والتمييز المنهجي والمعاملة المتسمة بالعدوانية.
ودعت السلطات الى معاملة مواطنيها من أتباع آل البيت (عليهم السلام) على قدم المساواة بالمواطنين الاخرين الى جانب انشاء لجان للتحقيق في الاعتقالات التعسفية للتوصية بخطوات تضع حدا لتمييز الدولة الشامل بحقهم.
وتعرضت المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والتي تضم اكبر كثافة سكانية لأتباع آل البيت (عليهم السلام) في المملكة في السنوات الاخيرة الى اجراءات تعسفية شملت استدعاء واعتقال مئات المواطنين منهم واغلاق العشرات من المساجد والحسينيات والمدارس الدينية.