بريطانيا ترفع الحظر عن وثائق استخبارية اميركية
الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٧:٤٩ بتوقيت غرينتش
اعلنت الحكومة البريطانية انها ستستانف الحكم الذي صدر بنشر وثائق عائدة لاجهزة الاستخبارات الاميركية تتعلق بعمليات تعذيب تعرض لها المعتقل السابق في غوانتانامو الاثيوبي بنيام محمد والذي يتهم السلطات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه بينما كان في المغرب..
واكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان حكومته تشعر بخيبة امل كبيرة بسبب هذا الحكم الذي صدر خلافا لرغبتها.
واوضح ان القرار ستكون له تبعات سياسية وذلك بعد تهديدات امريكية بانهاء التعاون الاستخباراتي اذا نشرتْ بريطانيا ادلة عن عمليات تعذيب في المعتقل.وكان الضحية محمد اكد ان احد افراد المخابرات البريطانية قام باستجوابه تحت التعذيب في موقع سري في المغرب بعد توقيفه في باكستان عام الفين واثنين وتم نقله بعد ذلك الى غوانتانامو.
وكانت الحكومة قد منعت القضاة من نشر هذه الاتهامات بحجة مقتضيات المصالح القومية.
وكانت المحكمة العليا قد امرت في حكمها الاصلي حول القضية العام الماضي بحذف ملخص من 7 فقرات حول قضية تعذيب محمد، وذلك امتثالا لاوامر وزير الخارجية البريطاني دافيد ميليباند.
ويجادل ميليباند بان الافصاح عن هذه الوثائق سيهدد الامن القومي البريطاني لانه قد يضر بفرص التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا والولايات المتحدة في المستقبل.
الا ان اللورد توماس واللورد لويد جونز حكما الجمعة بان المخاطر على الامن القومي "ليس كبيرا"، وان هناك مصلحة عامة "طاغية" في الكشف عن هذه المعلومات.
وفي رد فعله على حكم المحكمة قال ميليباند ان المحكمة قد "اساءت بشكل اساسي" فهم المبدا الاساسي للتعاون الاستخباراتي.
وقال ميليباند "لا اعتراض لنا على نشر هذه الوثائق من قبل السلطات المعنية، وهي في هذه الحالة الولايات المتحدة".
وتنفي الولايات المتحدة الاتهامات بقيامها بتعذيب بنيام محمد، وقال مسؤول كبير في ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش ان من شان الكشف عن هذه المادة بث البرودة الشديدة في العلاقات الامريكية البريطانية.
وكان بنيام محمد قد اعتقل في باكستان عام 2002، حيث تم استجوابه هناك من قبل ضابط في الاستخبارات البريطانية قبل ان ينقل الى النغرب.
ويقول محمد انه تعرض للتعذيب في المغرب بينما كان رهن الاعتقال الامريكي، وان ذلك كان ايعاز من وكالة الاستخبارات الامريكية، وانه طلب منه الرد على اسئلة قدمتها الاستخبارات البريطانية.
وقد نقل محمد بعد ذلك الى جوانتانامو الى ان اطلق سراحه في شباط/فبراير الماضي.