الجدل حول الجامعة من مظاهر الصراع على الحكم بالسعودية
الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٤١ بتوقيت غرينتش
انتقد سياسي عربي رفض المؤسسة السلفية في السعودية لوجود جامعة مختلطة عصرية، متوقعا ان يكون ذلك من تداعيات الصراع القائم بين اجنحة الحكم في السعودية.
وقال نائب الامين العام لاتحاد المحامين العرب عبد العظيم المغربي يوم الخميس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "الحقيقة اين": "ان الازمة المستجدة في السعودية حول جامعة الملك عبد العزيز الجديدة المختلطة تأتي في اطار الصراع القائم دائما بين الداعين الى التقدم والتطور ومواكبة العصر وبين المحافظين".
وتوقع المغربي ان يكون الجدل القائم بين الرافضين للجامعة المختلطة والداعين اليها في اطار الصراع القائم الان بين اجنحة الحكم في المملكة، مشيرا الى امكانية ان يدير الجدل اطراف في الاسرة ممن يدعمون المؤسسة السلفية.
واضاف: "ان المرأة في هذه الجامعة تذهب الى دراستها مراعية الجوانب الشرعية في ذلك ودون اي مخالفة للدين"، واعتبر ان مفاهيم الدين تختلف عند فرق المسلمين خاصة السلفييين، مشيرا الى ان دين الاسلام دين المسامحة والتساهل دون اي تجاوز للاصول والثوابت.
وانتقد المغربي معارضة علماء الدين في السعودية لافتتاح جامعة مختلطة في وقت يملك بعض الامراء السعوديين فضائيات يروجون فيها ما لا يقبل به عقل ولا اخلاق ولا دين.
واعتبر ان اقامة جامعة في السعودية هي ضد رغبة الغرب الذي يريد ان يجعل من المنطقة وليس السعودية فقط كيانا ساكنا متخلفا، ليس له القدرة على المقاومة او المعرفة حتى لحقوقه، في مواجهة النهب المنظم لثرواته.
واشار المغربي الى ان من يحرمون اليوم الجامعة المختلطة هم الذين حرموا بالامس خروج المرأة من بيتها، الى التعلم والتعليم والعمل وغيرهما، محذرا من ان هذا التزمت يسيء للاسلام وصورته السمحة والمتعالية.