صحفي كويتي: استقالة الحكومة كان بسبب ضعفها
الخميس ٣١ مارس ٢٠١١
١١:٣٨ بتوقيت غرينتش
الكويت (العالم) 31/03/2011 – قال الصحفي في "الجريدة الكويتية" حسن الموسوي، ان الاستجوابات لن تنتهي مادامت الحكومة الكويتية تشكل بنفس النمط السابق، ليس لها رؤية واضحة وليس لها أجندة واضحة وثابتة ومتوافق عليها من اعضاء الحكومة وليس الاستجوابات، مؤكدا ان الكويت بحاجة الى اصلاح طريقة تشكيل الحكومة والا لن تنتهي ازمة الاستجوابات.
واضاف حسن الموسوي في حديث خاص لقناة العالم الخميس، ان الحكومة الحالية والحكومات السابقة تم تشكيلها بشكل توافقي "وزير من هذه الفئة وآخر من الفئة الاخرى وآخر من الفئة الثالثة"، ولايوجد رابط يجمعهم ولاتوجد رؤية مشتركة تقنع الناس ان هذه الحكومة اصلاحية.
واوضح ان كثرة الاستجوابات ليست شيئا جديدا على المشهد السياسي في الكويت خاصة في السنتين الماضيتين وهي ليست سببا رئيسيا في استقالة الحكومة، لكن هذه المرة الوضع اختلف لان استجوابين من الاستجوابات الثلاثة التي قدمت هي من قبل نائبين كانوا يحسبون ضمن الجبهة المؤيدة للاستقرار والواقفة مع الحكومة ولو بصورة غير جزئية وهما فصيل الدويسان وصالح عاشور.
وتابع الموسوي قائلا: ان هذا يدل على ان الحكومة بدأت تفقد المزيد من اصدقائها وباتت مكشوفة امام الاستجوابات.
واضاف ان الحكومة الكويتية بادائها السيئ المتواصل بشكل عام هي التي ادت الى فقدان المزيد من الاصدقاء وهي التي ادت لاستقالة الحكومة.
وقال ان فشل الاستجوابات السابقة لم يكن لان الحكومة قوية ولكن جاء نتيجة اغلبية نيابية غير مؤيدة للنهج التصعيدي المتأزم وغير الموضوعي لبعض القوى التي تسمى بالمعارضة وهي بالواقع ليست معارضة وانما قوى مزدوجة المعايير وقوى تريد التأزيم فقط وتريد استهداف رأس الحكومة لاغراض شخصية.
واشار الموسوي الى ان قضية الاستجوابات قضية دستورية ولكون الحكومة تتكون من 16 وزيرا مقابل 50 نائبا فان هذا يخلق وضعا تكون الحكومة دائما في حالة دفاع لان ليس لديها اغلبية ثابتة وتدعم الاستقرار.
واكد ان عدم وجود اغلبية برلمانية واضحة سببه عدم وجود احزاب سياسية وتيارات قوية وهذه الحالة خلقت عدم وجود موالاة او معارضة واضحة، وما موجود هو قلة قليلة مع الحكومة على طول الخط لانها فئة متمصلحة، وهناك بالعكس فئة قليلة في المعارضة على طول الخط لانها فئة تريد المصلحة الشخصية والاستعراض السياسي، وهناك فئة متذبذبة بين الحكومة والمعارضة، هناك خمسون نائبا وخمسون رأيا في المجلس.
من جانب آخر، أشار الموسوي الى ان حالة الاستفزاز من جانب النواب هو انعكاس للشارع وان الشارع اصبح في الآوانة الاخيرة مستقطبا بشكل كبير وهناك استقطابات طائفية وفئوية وهي بازدياد ومايجري في مجلس الامة هو انعكاس لما يجري في الشارع، وكثير من القوى المتطرفة هي من افرازات الشارع.
وقال: لقد ضاعت سنتان من عمر المجلس بانجازات محدودة جدا والغالب على هذا المشهد خلال هذه الفترة استجوابات واستجوابات، ويعيش الشعب الخلل من جانبين من جانب طريقة تشكيل الحكومة ومن جانب اخر ان الشعب يستمر الى مزيد من الاستقطابات.
واضاف انه بعد استقالة الحكومة فالامر بيد امير البلاد فاما ان يقيل الحكومة ويامر رئيس الوزراء الجديد او نفس رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد بتشكيل الحكومة الجديدة او يحل المجلس، والاحتمال الاول هو الاقرب وهو استقالة الحكومة.