الوهابية تخترق الأزهر بصمت حكومي
الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
عقدت في القاهرة مؤخرا ندوة تبحث التغلغل الوهابي لمؤسسة الازهر واثاره السلبية، حسب ما افادت وكالة انباء براثا العراقية.
وجاء في التقرير، "ان الاوراق البحثية المقدمة للندوة (5 ابحاث) كشفت عن الادوار التخريبية الخطيرة التي لعبتها السعودية ودعوتها الوهابية في الازهر منذ ستينات القرن الماضي وحتى اليوم (2009) وكيف كانت بمثابة معول هدم لتراث الازهر العظيم في الاعتدال والوطنية".
وقال التقرير: ان "الخبراء المتخصصين في تاريخ الازهر كشفوا عن ان السعودية قد رصدت لنشر الوهابية في الثلاثين عاما الاخيرة مبلغا قدره 86 مليار دولار خصص منها 20 مليار دولار لاختراق الازهر ماليا واقتصاديا (انشاء مراكز ووحدات بحثية وتمويل مشاريع ونشر كتب الوهابية المنحرفة ودعوات حج وعمرة .. الخ)، وكذلك اختراقه دينيا (متمثلة في اجتذاب الى جامعاتها بالرياض والحجاز العديد من علماء الازهر الذين تحولوا بعد عودتهم الى دعاة للوهابية المتطرفة).
وانهم مع ظاهرة الدعاة الجدد ودعاة الفكر السلفي الوهابي وجمعياتهم المشبوهة (مثل الجمعية الشرعية وانصار السنة المحمدية) مثلوا طابورا خامسا لاختراق مصر واعداد قوافل الارهابيين باسم الدين وهو منهم براء".
واضاف التقرير: "اثبتت الدراسات بالمعلومات الموثقة ان 95 بالمئة من عمليات الارهاب الديني التي جرت في مصر خلال الـ 25 عاما الماضية اتت من تيارات تتلمذت وتعلمت على ايدي الوهابية السعودية، وهو ما مثل تهديدا خطيرا ليس للازهر وتراثه ودوره المعتدل فحسب بل لمصر وامنها القومي".
وهو الامر الذي يغض ولاة الامر في مصر الطرف عنه حتى لا يغضبوا آل سعود واشياعهم في بلادنا للاسف الشديد وهم لا يعلمون انهم بهذا انما يهددون امنهم الشخصي قبل امنهم القومي ويعرضونه لخطر الازالة الكاملة".
وصرح التقرير انه تحدث في الندوة لفيف من علماء الازهر منهم الشيخ محمود عاشور والشيخ جمال قطب والشيخ صبري عبد الرؤوف، والدكتور احمد السايح، والباحثون، الدكتورعلي ابو الخير و فكري عبد المطلب ومحمود جابرو محمد قاياتي والدكتور رضوان عبد الله، واخرون، حيث سيتم نشر هذه الندوة لاحقا في كتاب واسع الانتشار.