دول الجوار العراقي يبحثون أوضاعه الأمنية
الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٠٩
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
عقد وزراء داخلية دول الجوار العراقي الاربعاء اجتماعهم السادس في منتجع شرم الشيخ بمصر لبحث آخر تطورات الأوضاع الأمنية في العراق.
ويتابع الوزراء على مدى يومين تنفيذ قرارات الإجتماعات السابقة حول حماية ودعم أمن هذا البلد والتحركات المطلوبة في سبيل تحقيق ذلك.
وفي کلمته بالاجتماع، اعتبر وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار أن عدم الإستقرار والأمن في العراق يعود الى حضور القوات الأجنبية هناك.
وأكد نجار أن استتباب الأمن والإستقرار في هذا البلد هو بمثابة استقرار المنطقة برمتها، داعيا جيرانه الى مساعدة بغداد على ذلك.
وأوضح وزير الداخلية الإيراني أن تعزيز الأمن وضبط الحدود ومنع تسلل الإرهابيين الى العراق هي أبرز الملفات التي سيتمحور عليها الإجتماع.
و قال : ان مواقف الدول حيال التطورات الامنية في المنطقة وتعزيز التعاون فيما بينها من اهم ضرورات المرحلة الراهنة و اضاف : لا منطق اقوى من منطق الحوار ولا هدف اسمى من ضمان مصالح و منافع شعوب المنطقة .
واشار الى المكاسب التي حققها العراق حكومة وشعبا على الصعد السياسية والاجتماعية والامنية وقال: ان التشاور الودي والاجتماعات الاخوية التي تهدف الى المساعدة على تحقيق التنمية والاستقرار والامن في العراق وترسيخ الامن في المنقطة بشكل عام هي هدف مهم يمكن تحقيقه عبر التعاون الجماعي بين بلدان المنطقة و توافر ارادة سياسية واحدة.
وراى ان الانفلات الامني وعدم الاستقرار الذي يعصف بالعراق خاصة والمنطقة بشكل عام هو جرى فرضها على المنطقة بفعل قوى اجنبية لتحقيق ماربها اللامشروعة.
وتابع قائلا: ان واجبنا الجماعي يقضي علينا بان نتحمل مسؤوليتنا المهمة والخطيرة على صعيد التصدي لظاهرة الانفلات الامني والارهاب اللذين يعصفان بين فترة واخرى بجزء من اراضينا وان نتخذ موقفا موحدا ضد هذه الظاهرة المشؤومة والتصدي لها بعيدا عن اي تفرقة وخلافات.
واشار الى الخطوات التي اعتمدها العراق حكومة وشعبا خلال العام الماضي والتي ادت الى تسلمه الشؤون الامنية للبلاد وقال : لاريب ان الحنكة والادارة الجيدة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي و تضامن وتكاتف الشعب العراقي مع الحكومة الشرعية والمنتخبة والشعبية وكذلك تعاون دول الجوار مع هذه الحكومة هي العناصر الاساسية للتقدم الذي أحرزه العراق خلال العام الماضي .
وراى وزير الداخلية الايراني ان الاحتلال هو العنصر الرئيسي لانعدام الاستقرار في العراق وقال : ان ايران جمهورية تؤكد مرة اخرى ضرورة انسحاب القوات المحتلة من العراق بدون اي قيد او شرط و باسرع ما يمكن باعتبار هذا الخيار اهم عنصر لاستعادة الامن و الاستقرار الى هذا البلد .
واشار الى ان المؤامرات التي تحاك لزعزعة الامن في العراق والتي تؤثر على المنطقة هي مؤشر على ان الحكومة العراقية المنتخبة مازالت بحاجة الى دعم ومساعدة دول الجوار وضرورة استمرار هذه المساعدات حتى استعادة العراق عافيته وامنه واستقراره.
وراى الوزير محمد نجار ان من اهم ضرورات هذه المرحلة بالنسبة الى دول الجوار العراق، تمهيد الارضية المناسبة لتعزيز الامن والاستقرار في هذا البلد الذي يتطلع الى اتخاذ خطوة اخرى لتعزيز السيادة الديمقراطية خلال الاشهر المقبلة .
وفي الختام اشار الوزير محمد نجار الى تبادل كبار مسؤولي البلدين الزيارات وتاثيرها البناء على مختلف الصعد وقال : ان طهران اتخذت خطوات اساسية وقيمة على صعيد تنمية و ترسيخ العلاقات مع العراق في مختلف المجالات .
هذا واجتمع وزير الداخلية بنظيره المصري حبيب العادلي حيث بحث الجانبان مختلف القضايا بما فيها تطوير التعاون الامني وسبل ازالة العقبات التي تعترض استتباب الامن و الاستقرار في العراق.
كما ناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما في مجال الامن فضلا عن دراسة النتائج الناجمة عن اجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي الذي بدا اعماله الاربعاء في منتجع شرم الشيخ.