بوادر انشقاق في الجسد الثنائي للمملكة السعودية
الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٣:١٥ بتوقيت غرينتش
اشار الباحث في مركز قضايا الدراسات الاستراتيجية حمزة الحسن الى ظهور بوادر انشقاق في جسد المملكة العربية السعودية الثنائي (السلطة الحاكمة والمؤسسة الدينية)، بيد ان هذا الانشقاق لايشكل خطرا على هذا الجسد.
وقال الحسن في حوار خاص مساء الثلاثاء، اجرته معه قناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "تحت الضوء": "ان بوادر هذا الانشقاق بدأت تطفو على السطح بشكل واضح بعد اقالة الشيخ سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار علماء المملكة السعودية من منصبه وبامر مباشر من الملك عبد الله اثر الانتقادات التي وجهها الشثري لافتتاح جامعة جدة المختلطة".
واضاف: "ان العلاقة بين المؤسسة الدينية والعائلة المالكة في السعودية هي علاقة تحالف كما هو معروف تاريخيا، رغم ما يصيبها أحيانا شيء من الاعتوار، بيد ان الامر يبدو مختلفا في هذا المقطع من الزمن وان لم يبدو خطرا".
وتابع: "لقد مرت تجربة العلاقة بين العائلة السعودية المالكة والمؤسسة الدينية بمراحل صعبة في فترات عديدة تم تجاوزها، لكن في هذه الفترة بالذات وما حدث مع الشيخ الشثري يشير الى تصاعد الامور بشكل اكبر والسبب يعود الى ان المؤسسة الدينية هي ذاتها تعاني شيئا من الضعف باحتواء الشارع المنتمي اليها".
ولفت الحسن الى انه لم تعد للمؤسسة الدينية في المملكة ذات المكانة التي كانت موجودة لها في عهد الشيخ بن باز ومن قبله بعد فقدانها لشعبيتها ودخول رجال دين غرباء عليها والذي حدث مؤخرا يعود الى هذا الامر، حيث بدأ الشرخ صغيرا الا انه أخذ بالاتساع خصوصا بعد الانتقادات العلنية التي اطلقها الشيخ الشثري.
وقال: "انه ليس من المعتاد على العائلة المالكة ان توجه اليها انتقادات بشكل علني، ولهذا كانت إقالة الشثري قد اعطت اشارة الى ان هناك مشكلة بين السلطة الحاكمة والمؤسسة الدينية فضلا عن وجود مشاكل بين المشايخ انفسهم حيث انقسموا بين مؤيد للاسرة الحاكمة وبين معارض لها، وهذا يؤكد تعرض هذه المؤسسة لانشقاق داخلي كما هي العائلة المالكة نفسها".
ونبه الحسن الى ان اختلاف علماء السعودية ينصب غالبا على الجوانب الفكرية، والقليل منهم ( علماء الوهابية ) يختلفون في الجانب السياسي والاعتراض على الحاكم، وبالتالي يمكن القول ان موضوع الشثري قد هول اكثر من اللازم.