العراق يزيد قدراته النفطية باستغلال حقل الزبير
الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
في خطوة من شانها ان تزيد من قدارته الانتاجية للتعويض عما فاته بسبب الحروب واعمال العنف، اعلن العراق ان مجموعة شركات دولية بقيادة "ايني" الايطالية وافقت على شروطه لاستغلال حقل الزبير الضخم في جنوب البلاد.
وقال وزير النفط حسين الشهرستاني للصحافيين ان كونسورسيوم دولي بقيادة ايني يضم سينوبك الصينية واوكسيدنتال الاميركية وكوغاز الكورية الجنوبية "قبلت بالسقف الذي طرحه العراق وهو دولار وتسعين سنتا لكل برميل اضافي واصبحت مؤهلة لاحالة العقود عليها".
يشار الى ان هذه الشركات وافقت خلال سقف زمني مدته ست سنوات، على انتاج كميات اضافية مقدارها مليون و125 الف برميل يوميا من حقل الزبير البالغ احتياطه حوالى اربعة مليارات برميل.
ويبلغ الانتاج من حقل الزبير 227 الف برميل يوميا حاليا.
يذكر ان هذا الكونسورسيوم من الشركات مكون من 35 بالمئة لايني و25 بالمئة لكوغاز و20 بالمئة لكل من اوكسيدنتال وسينوبك.
وتابع الشهرستاني "بعد ان ننتهي من وضع الصيغة النهائية للعقد سوف نوقع خلال فترة قصيرة لعلها لا تتجاوز الاسبوعين ومن ثم تعرض هذه الصيغة على مجلس الوزراء لابرامها اذا وافق عليها".
واضاف ان "هذه الشركات راجعت حساباتها بعد ان رفضت شروط العراق في جولة التراخيص الاولى اواخر حزيران/يونيو الماضي".
من جهة اخرى، قال الوزير "بالنسبة للحقول الكبيرة الاخرى، حقل غرب القرنة (المرحلة الاولى) وبعد جهد جهيد من وزارة النفط تم القبول بالسعر الذي حددته الوزارة وهو دولار وتسعين سنتا لكل برميل اضافي".
وتابع ان "تحالفين قبلا هذا السعر اولهما بقيادة اكسون موبيل ويضم شركة شل ايضا ووافق على طاقة انتاجية اضافية تبلغ مليونين و100 الف برميل. وثانيهما يضم لوك اويل الروسية وكونوكو فيليبس الاميركية بسقف انتاج مليون و500 الف برميل يوميا".
يشار الى ان الانتاج النفطي الحالي من حقل غرب القرنة يبلغ 280 الف برميل يوميا.
واعتبر الشهرستاني ان "امام العراق فرصة للمضي بتوقيع العقد بشروطه".
يشار الى حقول النفط والغاز يبلغ عددها 78 حقلا لم يستغل منها سوى 15 فقط.
وفي مطلع تموز/يوليو الماضي، شاركت 31 شركة نفطية عالمية في جولة التراخيص الاولى لتطوير ستة حقول نفطية وحقلين للغاز فازت فيها شركتا "بريتش بتروليوم" البريطانية و"سي ان بي سي" الصينية لاستغلال حقل الرميلة النفطي العملاق في الجنوب بعد موافقتهما على شروط العراق.
وكانت ستة حقول طرحت للتنافس هي حقلا الرميلة الشمالي والجنوبي وحقل غرب القرنة وحقول البزركان وابو غرب والفكة في ميسان (جنوب) فضلا عن حقلي كركوك وباي حسن (شمال) الى جانب حقلي الغاز في المنطقة ذاتها وهما عكاس والمنصورية.
من جهة اخرى، اكد الوزير ان الانتاج من "حقول الرميلة والزبير وغرب القرنة سيبلغ ستة ملايين برميل يوميا في غضون ست سنوات"، مشيرا الى ان هذه الشركات "ستقوم باستثمار مئة مليار دولار في الحقول الثلاثة والحكومة لن تخصص اموالا لتطويرها".
يذكر ان حقل الرميلة قرب البصرة ينتج حوالى المليون برميل يوميا.
الى ذلك، قال الوزير "لن نخصص من الموازنة شيئا انما كل الايرادات النفطية ستخصص لاعمار البلد ، لكن تطوير الحقول النفطية سيعتمد على الاستثمارات الاجنبية".
وعبر عن الامل في ان يبلغ الانتاج الكلي للعراق بين 10 و12 مليون برميل يوميا في حال تمت الموافقة على العقود في جولة التراخيص المقبلة منتصف كانون الاول/ديسمبر.
وشرح الشهرستاني ان "المقاول الاجنبي سيحقق 97 سنتا اذا كان سعر البرميل الاضافي دولارين ، فالمقاول الاجنبي يخضع لضريبة نسبتها 35 بالمئة من هذا المبلغ كما يتعين عليه دفع 25 بالمئة للشريك العراقي وليس لشركة النفط العراقية".
واشار الى ان "اعداد العاملين ستكون بمئات الالاف".
ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل. ومع ذلك لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عدة عقود بسبب الحروب والحظر الدولي الذي كان مفروضا بين 1990 و2003.
وينتج العراق حاليا 2،4 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1،8 مليون برميل خصوصا من حقول حول البصرة (جنوب).